سوريا

تفاصيل مثيرة حملتها الرحلة الجوية من تل أبيب إلى سوريا ولكن ماهي الرسائل التي وجهتها .. هذه التفاصيل !

تفاصيل مثيرة حملتها الرحلة الجوية من تل أبيب إلى سوريا ولكن ماهي الرسائل التي وجهتها .. هذه التفاصيل !

أوطان بوست – فريق التحرير

يبدو أن الرحلة الجوية من تل أبيب إلى حميميم في سوريا، حملت في طياتها جهوداً روسية لإعادة إنتاج الأسد من بوابة إسرائيل، ورسائلاً سياسية لتقويض الدور الإيراني في سوريا.

وفي هذا الصدد قال الكاتب الصحفي السوري “بسام جعارة” خلال حديثٍ تلفزيوني رصده موقع “أوطان بوست”: إن العلاقات التي كانت تحت الطاولة بين نظام الأسد وإسرائيل، هي الآن تتعزز بتسهيلاتٍ روسية.

بشار الاسد ونتنياهو

العلاقة الحميمة

وأضاف جعارة: إن تسريب نبأ الرحلة الجوية الروسية من مطار “بن غوريون” في تل أبيب، إلى قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية غربي سوريا كان مقصوداً، ولم يأتي عبثاً أو عفوياً.

وأشار الصحفي إلى أنه ستكون هناك تسريبات أخرى، فهم يمهدون ويريدون من الشارع العام أن يتقبل تلك العلاقة الحميمة، ولا سيما أنه كانت هناك لقاءات إسرائيلية_سورية في السابق، وبرعاية أوروبية ومن النروج تحديداً.

وأوضح جعارة أن تلك العلاقة ستكون صريحة ولن تبقى تحت الطاولة في الأيام المقبلة، وهذا ما سيتم عند عقد الصفقة التي بموجبها سيبقى الأسد في السلطة ويضمن وجوده فيها.

وهذه الصفقة لن تُعقَد بعد، لأن واشنطن ترفض الجلوس مع موسكو لعقدها، ومن جهةٍ أخرى الأسد يدرك أن مفتاح بقائه في تل أبيب، لذلك بدأ بالتمهيد لإظهار علاقته مع إسرائيل، وتسريب الرحلة الجوية دليلاً على ذلك.

ولفت الصحفي إلى أن تلك التحركات ليست بجديدة، وهي منذ زمن طويل، ودور نظام الأسد منذ 50 عاماً وظيفي لا أكثر، ويتمثل بحماية الحدود الإسرائيلية.

رسائل سياسية

قال الباحث في مركز جسور للدراسات “محمد السكري”: إن اللقاء الذي حصل في قاعدة حميميم يحمل في طياته رسائل سياسية لإيران على وجه الخصوص.

وأضاف السكري: إن هذا الإجراء يمكن اعتباره مساراً تطبيعياً بين إسرائيل والأسد، برعاية روسية أمريكية، من شأنه تقويض النفوذ والتمدد الإيراني في سوريا.

وأشار الباحث إلى أن نظام الأسد لا يملك القرار في التطبيع مع تل أبيب أو لا، إنما من يملك القرار هي روسيا وإيران، وهناك صراعاً حقيقياً ومنافسة شديدة بين الجانبين في دائرة الأسد.

وأوضح السكري أن روسيا تحاول دفع النظام باتجاه أي مسار يخرجه من الدائرة التي لا تتيح له إعادة تعويم نفسه، بعيداً عن الضغط الأممي، إلا أنها دائماً ما تصطدم بالدور الإيراني.

فموسكو تحاول تجسيد ذلك من خلال فتح قنوات للمباحثات واللقاءات بين النظام وتل أبيب، ونجحت في ذلك حتى وإن كانت تلك الاجتماعات تجري من خلف الكواليس.

ولفت الباحث إلى أن المنطقة ستشهد تطبيعاً إسرائيلياً مع النظام، ولكن لن يكون ذلك خلال خلال فترةٍ قريبة،

مشيراً إلى أن التطبيع سيكون مختلفاً، وسينحصر ضمن المجال الأمني والعسكري فقط.

ونوه السكري إلى أن الأسد إذا ما أراد إعادة تعويم نفسه، فهو بحاجة للتطبيع مع إسرائيل، إلا أنه يصطدم في الوقت الراهن بالأفكار التي رسخها في عقول حاضنته الشعبية.

وتتمثل تلك الأفكار بأنه ممانع ومقاوم وعدواً لدوداً لإسرائيل، وهذا ما كان يجسده من خلال خطاباته، فلذلك سيحاول بعد اليوم من محو تلك الأفكار والمعتقدات الشعبية تدريجياً.

وبيٌَن الباحث أن النظام سيقع في تحدٍ كبير أمام أمام إيران ولن يستطيع التنصل منها في الوقت الراهن،

ولكن إذا ما أرادت الأخيرة إعادة إنتاج الأسد فستدفع به نحو التسوية مع إسرائيل “أمنياً وعسكرياً” دون اعتراف سياسي.

تُجدر الإشارة إلى أن مصادر إسرائيلية كشفت أول أمس الثلاثاء، عن وصول طائرة روسية إلى قاعدة حميميم غربي سوريا، قادمة من مطار “بن غوريون” في تل أبيب”.

رحلة ثانية قريبة

قال الصحفي الإسرائيلي “إيتاي بلو منتال”: إن الطائرة التي أقلعت من تل أبيب تحمل الرقم 65992,

وتحمل شخصياتٍ رفيعة، ولا معلوماتٍ عما إذا كانوا روس أو إسرائيليون أو من كلا الجانبين.

وأضاف منتال التابع لصحيفة “هارتس الإسرائيلية”، أن هناك رحلة أخرى مباشرة نهاية الأسبوع الجاري،

ستحط رحالها في قاعدة حميميم الروسية شمالي غربي سوريا.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت عن اجتماعاتٍ ولقاءات سرية، بين مسؤولين أمنيين سوريين وإسرائيليين،

مطلع العام الجاري وبرعاية روسية، في محاولةٍ منها لإعادة إنتاج الأسد من البوابة الإسرائيلية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق