دراسات وتحليل

صحيفة فرنسية: رفعت الأسد ضابطاً كبيراً في فيلق الشرف الفرنسي.. لقاء هذه الخدمات!

صحيفة فرنسية: رفعت الأسد ضابطاً كبيراً في فيلق الشرف الفرنسي.. لقاء هذه الخدمات!

أوطان بوست – وكالات

دعت منظمتان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى السحب الفوري لوسام جوقة الشرف، من رفعت الأسد.

على غرار الإجراء، الذي بادرت إليه فرنسا، حين سحبت الوسام ذاته، من بشار الأسد، عام 2018 على أسس مماثلة.

المنظمتان استندتا في دعوتهما إلى إدانة رفعت، في قضية اختلاس أموال عامة سورية، وغسيلها عبر العصابات المُنظَمة

إضافة إلى تورطه في أحداث القمع الوحشي ضد الشعب السوري عام 1982، ما أكسبه لقب جزار حماة.

رفعت الأسد / صورة من الإنترنت

وجاءت الدعوة في صحيفة “ليبراسيون”، من خلال مقال مشترك، بقلم كل من: فيليب غرانت المدير التنفيذي، وجنيفر تريسكون مستشارة قانونية في منظمة “تغيال”.

ورئيسة «شيربا” فرانسلين ليباني، وشانيز مينسوس، المحامية في الجمعية.

وكتب هؤلاء في مقدمة مقالهم: من غير المتصور، أن يكون عم الرئيس الحالي، والرجل الثاني السابق، في النظام السوري.

والذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات، بتهمة اختلاس أموال عامة، وغسل الأموال، في العصابات المُنظَمة، يحتفظ بأعلى وسام شرف فرنسي.

ويتابع المقال، أنه في 28 شباط 1986، تم تعيين رفعت الأسد ضابطاً كبيراً، في فيلق الشرف، من قبل الرئيس فرانسوا ميتران

لقاء الخدمات التي قدمها للدبلوماسية الفرنسية، في الشرق الأوسط.

اليوم، “سيغال” و”شيربا”، تدعوان الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى سحب وسام جوقة الشرف فوراً من رفعت الأسد، بالنظر إلى التهم الموجهة إليه، في كل من فرنسا وسويسرا.

وهو ما سيكون متوافقاً، مع إجراءات سحب الوسام الممنوح لبشار الأسد، بمبادرة من فرنسا في عام 2018 على أسس مماثلة. 

ويذكر المقال، أن محكمة فرنسية في باريس حكمت على رفعت بالسجن أربع سنوات، بتهمة اختلاس أموال عامة سورية، فضلاً عن غسلها من خلال العصابات المنظمة.

وجاء الحكم على خلفية شكوى، تقدمت بها “شيربا” عام 2013، حيث اعتبر القضاة في نهاية الحكم، غير النهائي، بسبب الاستئناف.

أن هناك أدلة كافية، لإثبات أن الرجل الثاني السابق في النظام السوري. تراكمت لديه أصول عقارية، ومالية هامة في فرنسا.

لم يتمكن من تبرير مصدرها القانوني. وبدورها، استناداً إلى الأدلة التي جُمعت، في سياق المعلومات القضائية الفرنسية.

فتحت السلطات القضائية الإسبانية تحقيقاً. أدى إلى مصادرة ممتلكات، تتجاوز قيمتها 600 مليون يورو. كما تمت مصادرة عقار في لندن، تُقدر قيمته بنحو 23 مليون يورو.

وينوه المقال، بأن رفعت الأسد يخضع حالياً لتحقيق جنائي في سويسرا، إثر شكوى تقدمت بها “تغيال إنترناشيونال ـ المحاكمات الدولية”

لتورطه “المزعوم” في مذبحة حماة. حيث ورد أن رفعت الأسد. شارك على رأس “سرايا الدفاع”، في عمليات عسكرية.

قامت بها قوات النظام، لاستعادة المدينة من سيطرة المعارضة، خلال شهر شباط 1982. وأسفرت عن انتهاكات لحقوق الإنسان.

وتدمير جزء كبير من المدينة. ومذابح راح ضحيتها، عشرات الآلف من السكان. وهو حدث لا يزال مُتجذراً في التاريخ السوري.

وفي الذاكرة الجماعية كرمز للقمع، الذي يمارسه نظام عائلة الأسد ضد شعبه. وأسبغت على رفعت الأسد لقب “جزار حماة”.

ويستدرك المقال: مثل أي مُدعى عليه. يتمتع رفعت الأسد بافتراض البراءة.

لكن خطورة الوقائع المزعومة ضده في سويسرا، وإدانته في محكمة ابتدائية فرنسية. تبرران سحب وسام جوقة الشرف منه.

ويختم المقال، بأن وسام الشرف، هو أعلى وسام وطني فرنسي، مُنح على مدى قرنين باسم رئيس الدولة، كمكافأة للمواطنين الأكثر استحقاقاً

وللأجانب الذين قدموا خدمات، أو دعموا أهداف فرنسا في العالم، وإذا كان هذا الاستحقاق مصحوباً بتمييز خاص

إلا أنه لا يخلو من التزامات، مثل عدم ممارسة أعمال، أو سلوك مخالف للشرف. أو احتمال الأضرار بمصالح فرنسا في الخارج،أو المبادئ التي تدعمها حول العالم.

وعليه في ضوء الإدانة الأولية لرفعت الأسد في فرنسا، والإجراءات الجنائية ضده في سويسرا.

تعتقد المنظمتان أن هذه العناصر تعلل السحب الفوري لأعلى تمييز وطني يُقدم للأجانب.

استناداً إلى مرسوم تعديل قانون “فيلق الشرف” المعتمد بتاريخ 27 أيار 2010.

والذي يُجيز سحب وسام “جوقة الشرف” من الأجانب، دون الحاجة إلى إدانة نهائية.

يُذكر، أن المنظمتين هما: “تغيال إنترناشيونال ـ المحاكمات الدولية”، تكافح الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية.

وتدعم الضحايا، في سعيهم لتحقيق العدالة، مقرها الرئيسي في جنيف بسويسرا.

و”شيربا”، وهي جمعية قانونية فرنسية، تهتم بحماية ضحايا الجرائم المالية، والدفاع عنهم، مقرها في باريس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق