نجوم

بدأت كسحناء سحرت قلوب المشاهدين، وانتهى بها المطاف في مأوى المسنين.. أبرز المحطات في حياة الفنانة “هالة شوكت” وقصة دخولها الفن

بدأت كسحناء سحرت قلوب المشاهدين، وانتهى بها المطاف في مأوى المسنين.. أبرز المحطات في حياة الفنانة “هالة شوكت” وقصة دخولها الفن 

أوطان بوست _ فريق التحرير

اشتهرت الفنانة السورية “هالة شوكت” فنيًا في أواخر خمسينيات القرن المنصرم، ودخولها إلى الفن كان مصادفة، بسبب صورة لها، أظهرت حسنها وجمالها.

وكانت هالة في ذلك الوقت واحدة من الفنانات اللواتي استطعن أن ينوعن مشاركاتهن في الفن، ما بين التلفزيون والإذاعة والمسرح.

انتسبت هالة إلى نقابة الفنانين في عام 1968، وتسبب عشقها للتمثيل بانفصالها عن زوجها.

هالة شوكت في مسلسل بيئة شامية/ صورة من الإنترنت

معلومات شخصية عن الفنانة “هالة شوكت”

تنحدر الفنانة السورية من مدينة درعا السورية، وتاريخ ميلادها في 18 آذار/مارس عام 1930.

واسمها الحقيقي “فاطمة توركان شوكت”، وهي من أصول تركية، وعاشت شوكت مع عائلتها في العاصمة السورية دمشق.

كما تزوجت الفنانة هالة في سن مبكرة قبل أن تدخل الوسط الفني، ولديها من الأبناء “سحر”، و”جميل”، و”مأمون”.

إلا أن شوكت تطلقت فيما بعد من زوجها بسبب مشاركتها في فيلم مصري، خاصة أن من ارتبطت به كان معارضًا للفكرة.

دخولها في عالم الفن عن طريق صورة

رأى المخرج المصري “عاطف سالم” صورة هالة على غلاف إحدى المجلات، فلفتت انتباهه بجمالها وأناقتها، ودعاها إلى مصر.

زارت شوكت العاصمة المصرية القاهرة في عام1956، لتقدم أول أفلامها السينمائية “موعد مع المجهول”.

وكانت تلك المشاركة السينمائية في عام 1958، مع الفنان المصري الشهير “نور الشريف”.

وكان الشائع حينئذ إطلاق الأسماء الفنية على الفنانين، فسماها سالم مخرج الفيلم بـ”هالة شوكت”.

وتمكنت شوكت من تحقيق نجاح من خلال حضورها في “موعد مع المجهول”.

ولفتت الفنانة السورية أنظار المخرجين المصريين، مما دفع الفنانة المصرية الشهيرة “فاتن حمامة” لوصف شوكت بكلام غريب.

وقالت حمامة، إن هذه الفتاة “هالة شوكت” خطرة على السينما المصرية، مشيرة إلى أن شوكت ستسحب البساط من تحت أقدام نجمات مصر السينمائيات.

إلا أن هالة فيما بعد عادت إلى موطنها، لكن ذلك لم يوقف أعمالها مع المخرجين في مصر.

وخصوصًا أن الفنانة هالة ظهرت في عام 1960 من خلال “وطني حبي”، الذي تحدث عن الوحدة ما بين مصر وسورية.

بعدها صارت شوكت مشهورة في الوسط الفني، فتوالت أعمالها الفنية التي حازت على الإعجاب والشهرة.

 شوكت وعشقها لـ المسرح

 ظهرت الفنانة السورية الراحلة في العديد من المسرحيات السورية، وبدأ نشاطها المسرحي في بدايات الستينيات.

 ومن مسرحيات شوكت، “الخجول في القصر”، و”طر طوف”، و”ترويض الشرسة”، و”العنب الحامض”، و”موت بائع متجول”، و”بين ساعة وساعة”.

ومن أواخر المسرحيات التي ظهرت فيها هالة، “كاسك يا وطن” في عام 1979، تأليف “محمد الماغوط”، وإخراج “دريد لحام”.

أعمال شوكت السينمائية 

بعد ظهور هالة في “موعد مع المجهول”، و”وطني حبي”، لم تستطع الفنانة البقاء في مصر، فعادت إلى موطنها دمشق في سوريا.

لكن فيما بعد حصلت هالة على فرصة الظهور في السينما المشتركة، والتي تم تصوير أفلامها في لبنان وسوريا، ومنها “جسر الأشرار في عام 1970.

ثم ظهرت شوكت في عام 1972، من خلال “الزائرة”، وبعده عادت إلى مصر في عام 1975 للتمثيل في فيلم “الخاطئون”، مع النجمة المصرية “نيللي”.

ويذكر أن شوكت كانت حاضرة في فيلم “سائق الشاحنة” في عام 1966، و”اللص الظريف” في عام 1970، و”الثعلب” عام 1971.

بجانبها شاركت هالة في “مقلب في المكسيك” عام 1972، و”زوجتي من الهيبز” عام 1973، و”الحب المزيف” عام 1980.

عدا عن ظهورها في كل من فيلم “بنت شرقية” في عام 1986، وفيلم “سواقة التاكسي” عام 1989.

حضور شوكت في الدراما السورية 

سجلت الفنانة شوكت أول حضور درامي في مسلسل “حمام الهنا” في 1969، وفي رصيدها الدرامي العديد من المسلسلات السورية.

وتنوعت تلك المسلسلات ما بين التراجيديا والكوميديا والاجتماعية وأعمال البيئة الشامية، مجسدة شخصيات متنوعة فيها.

ففي عام 1972 ظهرت شوكت في “زقاق مايلة”، وفي “الوادي الكبير” عام 1974، و”نمر العدوان”، و”العريس” عام 1975.

كما حازت على فرصة الظهور مع الفنان ياسر العظمة في مشروع “مرايا”، وبجانبه “بصمات على جدار الزمن”، وفي “حارة نسيها الزمن”.

علاوة على ذلك حضرت في العديد من أعمال البيئة الشامية، مثل “أيام شامية” في عام 1992، و”الخوالي” عام 2000، و”ليالي الصالحية” عام 2004.

وجسدت شوكت في تلك الأعمال الشامي دور الأم الحنونة، والتي تخاف على أولادها، بجانب دور “العمة جميلة” في موسمي الفصول الأربعة.

وبالنسبة لأخر مسلسل لها في 2006، كان “كسر الخواطر”، للكاتب “محمد أوسو”، حيث جسدت شخصية الأم المصابة بالزهايمر.

أخر أيام “هالة شوكت”ورحيلها

اختارت الفنانة السورية الإقامة في دار “السعادة للمسنين”، تاركة بيتها الفخم في حي المزرعة بدمشق، وكانت إقامتها في تلك الدار على نفقتها الخاصة.

ويشار إلى أنها رفضت عرض ابنها مأمون، بتوزيع إقامتها مابين أولادها، حيث تمكث عند كل واحد ثلاثة أشهر.

وكان يزورها العديد من أصدقاء الوسط الفني في الدار، ومنهم “منى واصف”، كما أقامت شوكت علاقات صداقة كثيرة، لذلك لم تشعر بالوحدة.

ثم رحلت الفنانة السورية عن عالمنا في 28 نيسان/ أبريل عام 2007، عن عطاء فني يصل عمره إلى نصف قرن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق