نجوم

دفع ثمن معارضته للأسد غالياً وصـ.ـدم مرتين بحياته وغاب عن جنازة والده .. جوانب من حياة الفنان “محمد آل رشي” وحقيقة تبرؤ والده منه

دفع ثمن معارضته للأسد غالياً وصـ.ـدم مرتين بحياته وغاب عن جنازة والده .. جوانب من حياة الفنان “محمد آل رشي” وحقيقة تبرؤ والده منه

أوطان بوست – فريق التحرير

محمد آل رشي, فنان سوي مبدع وشهير, وهو ابن الفنان السوري الراحل عبد الرحمن آل رشي.

تخرج الفنان السوري محمد آل رشي من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1994 رفقة عدد من النجوم السوريين.

بداية مسيرة الفنان محمد آل رشي الفنية كانت من خلال مشاركته في مسلسل “أيام الخوف” عام 1994.

محمد آل رشي في لوحة ملك الاندماج

وكانت انطلاقة محمد آل رشي الحقيقية في مسلسل “حمام القيشاني” الذي جسد فيه على مدار أربعة أجزاء شخصية “عبد الحميد السراج”.

دفع الفنان محمد آل رشي ثمناً باهظاً لمعارضته نظام الأسد عقب اندلاع الحراك الشعبي في سوريا عام 2011.

حيث خرج آل رشي في عدة مظاهرات مناوئة للنظام عام 2011, ليتم اعتقاله من قبل قوات الأسد, ليقرر بعد الإفراج عنه مغادرة سوريا حفاظاً على حياته وأسرته.

نشأة الفنان محمد آل رشي:

ولد الفنان السوري محمد آل رشي عام 1970 في حي ركن الدين والمعروف بحي الأكراد, من عائلة كردية.

والده هو الفنان السوري الكبير عبد الرحمن آل رشي والذي يعتبر من جيل الرواد المؤسسين للدراما السورية.

عرف عن آل رشي حبه للفن عامة, وشغفه بسماع الموسيقى منذ كان صغيراً, حيث لاحظ والداه بالصدفة أن صوت الناي يسكت بكاؤه.

في أحد السهرات كان الموسيقي “عبد السلام سفر” وهو صديق العائلة يعزف عندهم على الناي.

وعند سماع محمد وهو طفل لصوت العزف توقف عن البكاء واستمع للعزف حتى انتهاءه, لتدرك العائلة حب ابنهم للموسيقى.

وبعد نضوجه, أحب محمد التعلم على عزف الغيتار واشترى لاحقاً غيتاراً خاصاً به وبدأ يتعلم العزف عليه ذاتياً.

ولشدة حبه بالموسيقى والعزف, آثر محمد ترك الدراسة بالمرحلة الثانوية وتعرف على الموسيقي “خالد خالد”, وشكلا فرقة صغيرة انضمت إليها المطربة “حلا عمران” لاحقاً.

التحاقه بالمعهد العالي وصـ.ـدمته الأولى:

لطالما رافق محمد آل رشي والده الفنان عبد الرحمن إلى أماكن التصوير ليجذبه عالم التمثيل مثلما فعله به عالم الموسيقى.

وعلم بعدها محمد بوجود المعهد العالي للفنون المسرحية, وهو ما شكل دافعاً قوياً له لنيل الشهادة الثانوية.

وفي المعهد كانت صدمة محمد الأولى, وعن ذلك يقول “المعهد كان احتكاكي الحقيقي الأول بالواقع, كنت خجولاً جداً وتلك كانت مشكلة إلى أن بدأت شيئاً فشيئاً أعود إلى الواقع وأفهم ما يحدث حولي”.

تسوقي الآن من موضة ستايل

وتابع آل رشي حديثه “الأساتذة هناك كانوا ديكتاتوريين, فكنا كطلاب نقع بمطب محاولة إرضاء الأستاذ من خلال المشاهد التي نقدمها, مما يجعلنا نفكر بما يحبه الأستاذ بدلاً من تقديم ما نحبه نحن”.

ومع ذلك يقوم آل رشي بأن المعهد شكل فرصة حقيقية له في العديد من الأحيان للقراءة والبحث والتجريب, وفرصة لتطوير أداءه, وقد تخرج منه عام 1994.

بدايته الفنية وصدمته الثانية:

مثل العام 1991 أول مشاركات الفنان محمد آل رشي في الدراما, حيث شارك بدور صغير في مسلسل “أيام الخوف”.

وانشغل آل رشي بعد ذلك بدراسته بالمعهد العالي, وقدم عام تخرجه 1994 مشروعاً بعنوان خادم سيدين” بإشراف الفنان جمال سليمان.

وقد ضمت دفعة التخرج عدداً من الفنانين المشهورين, ومن أبرزهم “حلا عمران, سمر كوكش, رمزي شقير”.

وتمثلت الصدمة الثانية في حياة الفنان محمد آل رشي عقب تخرجه من المعهد العالي ودخوله عالم التمثيل.

وعن ذلك قال آل رشي “تخرجت وفي مخيلتي صورة مختلفة عن الفن, واكتشفت مع الوقت أن أفكاري كانت خيالاً محضاً لا شبه بينها وبين واقعنا الفني”.

وأضاف آل رشي “معظم عملنا كممثلين يكون في التلفزيون, وكونه بطبيعته يكون مكاناً تجارياً, فنادراً ما تسنح الفرصة للممثل أن يقدم نفسه بشكل مميز”.

وفي عام 1994 شارك آل رشي في العمل الكوميدي “عيلة خمس نجوم”, وشارك في العمل التاريخي “قريش”.

بينما شارك في العام التالي في مسلسل “يوميات مدير عام” رفقة النجم أيمن زيدان, وشارك في “يوم بيوم, يوميات أبي المنقذ”.

مشوار محمد آل رشي الفني:

قدم الفنان محمد آل رشي العديد من الأعمال الفنية المميزة, وصب جل اهتمامه على المسرح بشكل خاص.

في عام 1996 كانت له مشاركة مميزة في مسلسل “أخوة التراب”, وشارك كذلك في “مدير بالصدفة, عودة الفارس”.

ومثل العام 1997 نقلة نوعية بمسيرة محمد آل رشي الفنية, حيث شارك في الجزء الثاني “حمام القيشاني” مجسداً دور عبد الحميد السراج لأربع أجزاء متتالية.

وشارك في ذات العام بعدة أعمال منها “هوى بحري, تل الرماد, العبابيد, تاج من شوك, أيام الغضب”.

وفي العام التالي شارك في “ياقوت, مذكرات عائلة, أمانة في أعناقكم”, كما شارك في فلم ذاكرة صعبة”.

واقتصرت مشاركته عام 1999 على مسلسل “أنشودة الأمل”, ليشارك في الفترة بين عامي 2000 و 2010 بعدة أعمال.

ومن أبرز أعمال آل رشي خلال تلك الفترة “هروب, مقامات بديع الزمان الهمذاني, صلاح الدين الأيوبي, أكشن, عرسان آخر زمن, أبو زيد الهلالي, ملوك الطوائف”.

وقدم آل رشي في ذات الفترة أعمال أخرى, من أبرزها “أنا وأربع بنات, الظاهر بيبرس, خالد بن الوليد1, أهل الغرام1”.

وله مشاركات مميزة في أعمال أخرى منها العمل الاجتماعي “الانتظار” والعمل الكوميدي “ضيعة ضايعة”.

وشارك كذلك في أعمال أخرى, نذكر منها “وجه العدالة, رجل الانقلابات, طوق الياسمين, أولاد القيمرية, الخط الأحمر”.

وبين عامي 2011 و 2020 شارك آل رشي في “الحسن والحسين, عمر, حدود شقيقة, الإخوة”.

وعلى صعيد المسرح, قدم الفنان محمد آل رشي العديد من العروض, ومن أبرزها “المهاجران, الشريط الأخير”.

حياته الشخصية:

تزوج الفنان محمد آل رشي من سيدة من خارج الوسط الفني وتدعى “مريم رحيل”, وأنجب منها ابنتين وهما “جودي, ورد”.

محمد آل رشي وزوجته مريم رحيل

ويعيش آل رشي في مدينة مرسيليا الفرنسية, رفقة عدد من أصدقائه والذين شجعوه على الانتقال إلى هناك بعد تعرضه للتهديد من قبل نظام الأسد.

وبسبب مواقفه الداعمة للثورة السورية, تعرض الفنان محمد آل رشي لشائعة مفادها أن والده تبرأ منه بسبب مواقفه السياسية.

ليخرج آل رشي الابن ويؤكد عدم صحة تلك الشـ.ـائـ.ـعات، متهماً شبيحة النظام بإطلاق تلك الشـ.ـائـ.ـعات للضغط عليه.

وفي عام 2014 لم يتمكن محمد آل رشي من وداع والده عبد الرحمن الذي تـ.ـوفي في العاصمة دمشق.

فلم يتمكن من حضور جنـ.ـازة والده أو المشاركة بالعزاء بسبب التهديد الذي سيتعرض له لحظة دخوله الأراضي السورية.

ساند الثورة السورية وتعرض للاعتـ.ـقال والتـ.ـهـ.ـديد:

يعتبر الفنان محمد آل رشي من أوائل الفنانين السوريين الذين عبروا عن دعـ.ـمهم للحراك الشعبي في سوريا.

وقد خرج آل رشي في عدة مظاهرات منـ.ـاوئة لنظام الأسد في دمشق, ومنها مظاهرة حي القابون في يوليو 2011.

وقد هتف آل رشي علانية خلال المظاهرة “عاشت سوريا ويسقط بشار الأسد” ليقابل بعاصفة من التصفيق والهتاف من قبل المتظاهرين.

وبعد المظاهرة اقتحمت قوات الأسد منزله مرتين, لم تتمكن في المرة الأولى من إيجاده وسط حالة من الخوف أصـ.ـابت عائلته.

وفي المرة الثانية تم اعتـ.ـقال آل رشي أمام زوجته وأولاده حيث بقي لمدة ثلاثة أيام داخل أفرع النظام.

وعن تلك الحادثة قال آل رشي “لم أتعرض خلال اعتقالي لما تعرض له باقي المعتـ.ـقلين, إلا أن الحـ.ـادثة تركت أثراً كبيراً في نفسي”.

ويضيف “وأبشع ما فيها أنهم اعتـ.ـقلوني أمام زوجتي وأولادي وما زالت تعابير وجوههم الخـ.ـائفة عالقة في ذاكرتي إلى اليوم”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق