رأي

في دراما اللجنة الدستورية السورية .. مأمون سيد عيسى

في دراما اللجنة الدستورية السورية .. مأمون سيد عيسى

أوطان بوست – رأي – مأمون سيد عيسى

يسدل الستار حول الجولة الأخيرة من اللجنة الدستورية نتذكر دراما باب الحارة، لا نعرف متى يأتي الجزء الأخير.

يصرح الرئيس هادي البحرة في مقابلة مع وكالة الاناضول ان النوايا ستتكشف في الجولة الخامسة، لا زالت نوايا النظام غير واضحة، ربما نتهمه بالعرقلة والتعطيل ظلما وبهتانا.

عند المساء نتابع تصريحات بيدرسون, تذكرنا تصريحاته ومثابرة وإصرار وفد المعارضة على المضي بجلسات اللجنة الدستورية بمدرسة الواقعية الاشتراكية

د. مأمون سيد عيسى – كاتب سياسي / أوطان بوست

حيث يؤمن البطل بانتصار إرادة الجماهير والطبقة العاملة في نهاية الرواية على قوى الرأسمالية وذيول الاقطاع

في هذا يبين لنا السيد بحرة ان فشل اللجنة الدستورية أو إعاقة تقدمها سيؤدي الى دفع الدول الى بناء توافق دولي سيتمكن من إيجاد آليات ملزمة لتنفيذ القرارات الدولية

غاب عن ذهنه سيل المبادرات المستمر من مبادرة الجامعة العربية الى مبادرة كوفي عنان وجينيف بجولاتها التسع

والتي ولدت جميعها بغير مخالب فتحولت الى خبر في نشرات الاخبار

نسأله لماذا غاب الحماس والتوافق الدولي الملزم للنظام في تنفيذ تلك القرارات بينما وجدناه في غزو العراق وتدميره.

يتناسى الجميع ان العالم الحر ليس في عجلة من امره ليصل الى حل في سوريا ,ليس  من احد يده في النار سوى هذا الشعب المكلوم.

في حوار من Zoom مع السيد بحرة وصحبه نتساءل حول خريطة الطريق التي بها يسيرون.

يحلق السيد بحرة في حالة من الصوفية السياسية الغامضة, يجيد استخدام المصلحات المفتوحة فيحدثنا عن وقائع افتراضية تتمخض عنها نقاشات اللجنة الدستورية

فيتحدث أن عملهم سينهي (نصف) العملية التفاوضية بالوصول الى (توافقات) حول سوريا المستقبل

يخبرنا أن في الدستور الذي سيولد على يدهم ثمة فصل حول الاحكام الانتقالية التي (قد) تخلق وثيقة تحدد وتضع أسس (من الممكن) ان (يستفيد اليها)

وفد هيئة التفاوض في المفاوضات الأممية لتحقيق المواضيع المتعلقة من لحظة الوصول الى حل سياسي متفق من كافة الأطراف لتحقيق قرارات مجلس الامن

وحتى لحظة الاستفتاء على الدستور، لا ادري اين ستقف سلسة الافتراضات تلك.

يتابع السيد بحرة شارحا إنجازات وفد المعارضة في ما يراه المراقبون مدرسة في الدهاء السياسي عبر التاريخ

فإحدى إنجازات اللجنة الدستورية وفق ما يراه انها كشفت نوايا النظام وفضحته امام العالم

اثبتت انه المعرقل والمعطل للعملية السياسية، يستحقون نوبل على هذا الاكتشاف.

يفترض السيد هادي في حواره ان لابديل اخر عن العملية التفاوضية في اللجنة الدستورية

ويقول لو هنالك باب اخر التفاوض فلن يدخل قاعة مناقشات اللجنة الدستورية في جينيف

نتساءل هل فقدنا اوراقنا سوى الطرق على أبواب هذه اللجنة؟ وأين الأوراق التي ارعبت الأسد وجعلته يركض نحو إسرائيل  في حميميم مقبلا القدم ,مبديا الندم؟

نسأله أين قانون قيصر الأول والثاني القادم ومحاكم اوربا ضد مجـ.ـرميه وقضايا الكيماوي التي تضيق الخناق على رقبة الأسد يوما بعد يوم

اين صراخ السوريين حتى النازحين منهم في المخيمات  لن نستسلم او نعود لحضن النظام القـ.ـاتل. ننتصر او نمـ.ـوت.

نتابع إنجازات اللجنة الدستورية. نحاور سدنتها ونسألهم حول شكل سوريا التي يرسمون وكيف حال وزراء خارجية الدول الكبرى

وهم يقبعون على باب قاعة اللجنة الدستورية في ترقب وقلق حول نتاج نقاشاتها، ينتظر الوزراء بفارع الصبر تصريحات الكزبري والمجتمعين معه ليعرفوا ما مستقبل سوريا

وما شكل الحكم بها فهل هو رئاسي ام ملكي كحال بريطانيا العظمى ام برلماني كحال العراق كعبة الديمقراطية في المنطقة

وليعرفوا مصير ملفات ادلب ودرعا وهل سيمنح المجتمعون قسد  دولة  ام إدارة ام حكما ذاتيا ومتى سيقرروا فتح أبواب اقبية المحابيس والمعتقلين.

في نهاية الحوار نذهب الى بيوتنا مطمئنين محلقي رؤوسنا فوفد المعارضة لا يمشي بخطة عشوائية بل وفق خطة دقيقة مدروسة وفق ما نقلوا لنا من تطمين

لكن وباء الكوفيد -عليه سحائب اللعنات – قد عرقل تلك الخطط فالكمامة التي يضعها المجتمعون على الوجوه تضيق الخلق ,فلا يستطيعون المضي نحو الحل الشامل والعادل سبيلا.

ينتهي الحوار اتناول حبتين من دواء يرافقني أينما اذهب،اخشى ان اكمل النقاش مع هادي وصحبه على سرير العناية المشددة، ثمة أشياء كثيرة تدفع نحو هذا .

أوطان بوست – د. مأمون سيد عيسى 30-1-2021

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق