فيديو أوطان

قصيدة “قف شامخاً” .. من روائع الشاعر الكبير غازي الجمل

قصيدة “قف شامخاً” .. من روائع الشاعر الكبير غازي الجمل

أوطان بوست – فريق الفيديو

قف شامخا مثل المآذن طولا .. وابعث رصاصك وابلا سجيلا

مزق به زمر الطغاة أذقهم .. طعم المنون على يدي جبريلا 

هاهم على باب الخليل تجمعوا .. فأحل جموع المجرمين فلولا 

واحرق جثامين الطغاة ورجسها .. واسكب على أجسادهم بترولا 

قصيدة “قف شامخاً” للشاعر الكبير غازي الجمل

فليحرقوا كل النخيل بساحنا .. سنطل من فوق النخيل نخيلا 

فليهدموا كل المآذن فوقنا .. نحن المآذن فاسمع التهليلا 

نحن الذين اذا ولدنا بكرة .. كنا على ظهر الخيول اصيلا 

سُجِّيتَ شيخي واعْتَلَيْتَ سَبيلا .. أمضَيْتَ شوطا واعتزمت رحيلا 

أُجِّلْتَ عُمرا فاعْتَصَرْتَ ثَوابَه .. وجَهِدْتَ طُرًّا أن تكونَ دليلا

ما كَنْتَ يوما بالحياةِ مهيّماً .. أو كُنْتَ يوما بالقعود جَذِيلا

وأدَرْتَ ظهرك للمتاعِ بِرَسْمِها .. فأنَخْتَ ظَلاًّ وانْتَهيتَ مَقيلا

ما شِئتَ دنيا أو رَضيتَ زوانَهَا .. عُلِّقْتَ أخرى فانْتَشَيَت ثَمِيلا

وبدأتَ صُبحاً بالأذَان مدوياً .. وخَتمتَ عهداً بالعطاء حَفيلا

في نَسْجٍ سُندُسةٍ وظِلِّ خميلة .. أُدْنيتَ ضَيفا واُحْتُفِيتَ نزيلا

عِشْتَ المعالي قَبلما تَرقى لها .. وكَتَبْتَ سِفرا في الإخاءِ جميلا

وَرَفعتَ صوتاً في الفضاء مجاهراً .. ووأدتَ همساً بالنحوسِ، وَقِيلا

أَعْلنتَ حقاً وارْتَضَيْت فَضيلةً .. وَشَنِئتَ زيفاً وَاكْتَرَهْتَ ذليلا

وقَطَرْتَ في أذْنِ الزمانِ قَصيدةً .. ومَسَحْتَ وَجْهاً وانْتَدَيْتَ جَبِينا

كيفَ السُّكونُ وقد بُليتُ بأمتي .. كيفَ السُّكوتُ وقد حَمَلْتُ جليلا

كيفَ الهناءُ بعيشٍ في مآتِمها .. كيفَ الرُّقودُ وقد سمَعِْتُ صليلا

فشهَرْتَ سيفاً بالقوافي شُرَّعا .. ودفعْتَ رُمْحاً بالبيانِ طويلا

وهدمتَ صَرْحَ المذْعِنين لِذُلِّهم .. فتركتَْهُ للناظِرينَ مَهيلا

يا فارسَ الشِّعْرِ الْمُصاوِلِ دُلَّنِي .. خُذْنِي إليكَ وَلَقِّنِي التَّنْزِيلا

خُذْ أذْن َقلبي بالوَصَاةِ وخُصَّني .. وَاعْهَدْ إليَّ لكي أخرِّجَ جيلا

وابْعَثْ بِعْزمِى لِلْمَعامعِ جَحفلاً .. أيْقِظْ بِروحِي حَيدراً وعقيلا

جُزِّتَ خَيراً مِنْ وَدِيعٍ حَالِمٍ .. وَرُزِقْتَ أجراً في الحسابِ جزيلا

وَنَزَلتَ رَوْضاً لِلجزاء مُزَيِّناً .. مِنك الجبينَ وقد شُفيتَ غليلا

وغُمِسْتَ في نهرِ المحبَّةِ مُسْعَداً .. وغدوتَ مِنْ ذَنْبِ الحياةِ غَسِيلا

أُبْدِلْتَ مِنْ وَصَبِ الحياةِ براحةٍ .. أُسْمِعْتَ مِنْ مَوجِ الثَّناءِ هَديلا

وأُجِرْتَ حتى مَا تُحِسَّ بمأثمٍ .. وَظَلَلْتَ مِنْ فَيضِ الإله هَطيلا

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق