fbpx
تركيا

ساند الثورة السورية ودافع عن علاقته بــ “أردوغان” .. حكاية “أحمد داوود أوغلو” وتفاصيل من حياته اليومية

ساند الثورة السورية ودافع عن علاقته بــ “أردوغان” .. حكاية “أحمد داوود أوغلو” وتفاصيل من حياته اليومية

أوطان بوست – فريق التجرير

أحمد داود أوغلو مفكر وسياسي تركي، شكلت ثقافته ورؤاه بوصلة لأدائه السياسي فوظف الفكر لخدمة السياسة، وارتقى بالسياسة لمخرجات الفكر.

آمن أوغلو بدور تركيا في محيطها وقاد دبلوماسيتها بجدارة لفتت الأنظار، تولى رئاسة الحكومة في وقت تسعى فيه تركيا لاستعادة عمقها الإستراتيجي.

ولد “أحمد داود أوغلو” يوم 26 فبراير/شباط 1959 بمدينة قونيا التركية، وأكمل دراسته الثانوية في ثانوية إسطنبول للبنين.

قصة أحمد داوود أوغلو / صورة من الإنترنت

ثم التحق بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة بوغاز إيتشي، حيث حصل على شهادة البكالوريوس، في العلوم السياسية والاقتصادية سنة 1984.

واصل تعليمه بالجامعة نفسها فحصل على درجة الماجستير من قسم الإدارة العامة، ونال درجة الدكتوراه من قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

الوظائف والمسؤوليات 

بدأ أوغلو مساره الوظيفي في المجال الأكاديمي سنة 1990 أستاذا مساعدا في الجامعة الدولية الإسلامية في ماليزيا.

وأسس قسم العلوم السياسية فيها وترأسه حتى سنة 1993، تاريخ حصوله على لقب أستاذ مشارك.

وفي الفترة ما بين 1995-1999 عمل عضوا بالهيئة التدريسية بجامعة مرمرة التركية.

قبل أن يعمل محاضرا زائرا بالأكاديمية العسكرية والأكاديميات الحربية التابعة للقوات المسلحة التركية حتى سنة 2002.

انتقل أحمد داود أوغلو للعمل السياسي الحكومي بعد الانتخابات العامة في تركيا سنة 2002، فعُين كبير مستشاري رئيس الوزراء.

وفي نفس الوقت عمل رئيسا لقسم العلاقات الدولية بجامعة “بايكانت” الدولية، وعضو هيئة التدريس في جامعة مرمرة بصفته أستاذا زائرا. 

وفي 1 مايو/أيار سنة 2009 عُين داود أوغلو وزيرا لخارجية تركيا، واحتفظ بالمنصب حتى 28 من أغسطس/آب 2014.

وهو تاريخ تعيينه رئيسا للحكومة التركية خلفا لرجب طيب أردوغان الذي تسلم منصبه رئيسا للجمهورية في نفس اليوم.

أحمد داوود أوغلو التجربة السياسية 

برز دور أحمد داود أوغلو السياسي في ظل حكم حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان.

وأصبح منظرا للسياسة الخارجية التركية في عهدها الجديد الذي طبعه الانفتاح على العالمين العربي والإسلامي.

وقاد الدبلوماسية التركية انطـ.ـلاقا من توجهات حزب العدالة والتنمية.

ولكن وفقا لرؤى وخلاصات أبحاثه ودراساته الأكاديمية، التي تؤكد ضرورة خروج تركيا من الدور المحدود إلى أفق التأثير في السياسة الدولية.

وقد ترجم رؤاه من خلال مبدأ “سياسة صفر مشاكل” مع جيران تركيا، لكن الأوضاع التي خلفتها ثورات الربيع العربي والتهاب المحيط التركي.

أحمد داوود أوغلو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان / إنترنت

الذي فـ.ـرض على تركيا التعاطي مع الأحداث انطـ.ـلاقا من أهمية دورها في المحيط الإقليمي، وضرورة تجسيد ذلك الدور في مواقف سياسية مؤثرة.

وفي ضوء ذلك تحركت الدبلوماسية التركية لدعم المقاومة الفلسطينية، ومساندة الثورة السورية، ومنـ.ـاهضة الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو/تموز 2013.

فاجأ أحمد داود أوغلو الجميع يوم 5 مايو/أيار 2016 بإعلانه أنه لن يترشح لرئاسة الحزب، ودعا أعضاء حزبه لعقد اجتماع استثنائي يوم 22 من الشهر نفسه لاختيار رئيس جديد.

ودافع أوغلو عن علاقته برئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، قائلا إنه لن يسمح لأحد بالتطاول عليها، موضحا أنه سيستمر جنديا في صفوف الحزب، وأنه قرر تغيير منصبه وليس رفقائه في التنظيم.

ما لا تعرفه عن حياة أحمد داود أوغلو اليومية

وفي هذا السياق، صرح الطبيب “جليل غوجير” في وقت سابق، وهو من المقرّبين من “أحمد داود أوغلو” ومطّلع على أسراره.

بأنّ داود أوغلو متعلّق بقراءة التّاريخ ومحبّ لتصفّح الكتب التّاريخية وخاصّة تلك الكتب التي تروي قصص الشّخصيات البارزة كالأنبياء والرّسل والقادة الذين دوّنوا أسماءهم على صفحات التّاريخ.

وذكر الطّبيب غوجير أنّ داود أوغلو اطّلع على كامل تفاصيل حياة الرّسول “محمد” صلى الله عليه وسلّم.

وأنّه أمضى ليلةً كاملة في غار حِراء كي يعيش تلك الأجواء، كما قام داود أوغلو بزيارة جبل الطور بعد أن قرأ قصّة حياة النبي “موسى” عليه السّلام.

وفيما يخّص فعالياته اليومية والأعمال التي يقوم بها داود أوغلو، قال غوجير: “داود أوغلو لا يستغني عن الرّياضة الصّباحية مهما كان منشغلا.

حيث يمارس رياضة المشي كل صباح برفقة ابنته هاجر، كما أنّه لا يخرج من منزله قبل تناول وجبة الفطور ويفضّل تناول المنتجات المحلية والخالية من المواد الكيماوية.

ويفضّل تناول البامية على باقي الخضروات ولا يفرّق بين أنواع الفواكه، فهو يشتري ما يصادفه من أنواع الفواكه في السّوق.

لكنّه يحرص على تناول الخضار والفواكه في مواسمها المعتادة ويبتعد عن التبذير أثناء التّسوّق، كما لا يفرّق بين أنواع الحلوى.

كما يحب أوغلو، تناول اللحم كثيراً، ويحرص على تناول المزيد من الخبز، وتشرف زوجته على وجباته، فهو يصغي لنصائح الأطباء فيما يخص المأكولات وينفّذ إرشادات الأطباء بشكل دقيق.

أحمد داوود أوغلو وزوجته السيدة سارة / صورة من الإنترنت

داود أوغلو مولع بسماع الموسيقا التركية الكلاسيكية، فعندما يمارس الرّياضة أو يقرأ كتاباً، فإنّه يشغل الموسيقا التركية الكلاسيكية ويسمع الألحان.

يمضي معظم أوقات فراغه بالمطالعة ويزور المكتبات أثناء رحلاته الخارجية، ولا يقتني “داوود أوغلو” ساعة، كما أنّه لا يرتدي الملابس الفخمة.

ولا يتقيّد بوقت محدّد للنوم، فهو ينام عندما يكمل واجباته اليومية ولا يؤجّل أي عمل إلى يوم غد.

ويشتري كتبه لوحده، وما عدا ذلك فإنّه يستشير زوجته “سارة داود أوغلو”.

ولا يملك صوراً من دون شارب غير تلك الصور التي التقطها في صغره، ويكثر من متابعة البرامج السياسية والأفلام الوثائقية.

مهندس سياسات العدالة والتنمية

يعد داوود أوغلو من أبرز شخصيات حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، وأحد مؤسسيه في عام 2001.

وانشق داوود أوغلو مع عدد من الشخصيات السياسية البارزة عن حزب الفضيلة الذي كان يتزعمه رئيس الوزراء السابق نجم الدين أربكان.

وقد وقّع داوود أوغلو وآخرون حينذاك على عريضة لتأسيس حزب العدالة والتنمية ونجحوا في ذلك، إذ بلغ عدد المنشقين الموقعين على العريضة وقتها 124 عضواً.

وكان داوود أوغلو من بين أبرز مؤسسي الحزب الجديد إلى جانب الرئيس التركي الحالي أردوغان، ورئيس تركيا السابق عبدالله غول.

ووزير الاقتصاد والخارجية السابق علي باباجان، ووزير الطاقة السابق حلمي جولار، وبولنت أرينتش نائب رئيس الوزراء والمتحدث الرسمي السابق باسم الحكومة التركية.

لُقب داوود أوغلو بـ “مهندس سياسات العدالة والتنمية” منذ انتقالته إلى العمل إلأكاديمي إلى الممارسة السياسية.

وعمل مستشارا لرئيس الوزراء (عبد الله غُل ومن ثم أردوغان لاحقا) بعد فوز حزب العدالة والتنمية في انتخابات 2003.

وقبل تدرجه في المناصب التنفيذية رئيسا للحزب ووزيرا للخارجية ورئيسا للوزراء لاحقا.

تدرج داوود أوغلو في المناصب الحزبية والتنفيذية في الدولة إلى أن قام بالانشقاق عن العدالة والتنمية والعمل على تأسيس حزب المستقبل الجديد.

أهم مؤلفات أحمد داوود أوغلو

ألف “أحمد داوو أوغلو”، العديد من الكتب والمؤلفات في موضوع السياسة الخارجية وذلك باللغة التركية والإنجليزية.

وقد تمت ترجمة هذه الكتب والمؤلفات إلى عدة لغات منها اليابانية والبرتغالية والروسية والعربية والفارسية والألبانية.

ونشر أوغلو العديد الكتب، من بينها “الفلسفة والسياسة”، و”العالم الإسلامي في مهب التحولات الحضارية”.

بالإضافة إلى كتاب “العمق الإستراتيجي” الذي وضع الإطار النظري للتوجه الجديد لسياسة تركيا الخارجية. 

حزب المستقبل .. آخر الأعمال السياسية 

بعد مغادرة “داوود أوغلو” لحزب العدالة والتنمية بأربعة شهور، أعلن السياسي التركي عن إطـ.ـلاق حزب المستقبل في 13 ديسمبر 2019.

وحزب المستقبل (Gelecek Partisi)‏، هو حزب سياسي، معارضًا لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وتضم قائمة الحزب 154 عضوًا مؤسسًا.

والتي شملت العديد من المسؤولين السابقين في حزب العدالة والتنمية والشركات التابعة له.

وكان الحزب قد نشر بيانًا أوجز فيه أهدافه السياسية العامة، على الرغم من عدم تحديد أيديولوجيته السياسية.

الوسوم

مقالات ذات صلة