fbpx
تاريخ

أقام الحد على ابنه وأنصف يهودي على مسلم وجلد ابن عمرو بن ‏العاص .. مواقف من عدل الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب

أقام الحد على ابنه وأنصف يهودي على مسلم وجلد ابن عمرو بن ‏العاص .. مواقف من عدل الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب

أوطان بوست – وكالات

هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد، وأحد ‏أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا، أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، المُلقب بــ “الفاروق”.

وهو من علماء الصحابة وزهّادهم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في 23 ‏أغسطس سنة 634م، الموافق للثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة 13 هـ. ‏

كان ابن الخطّاب قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وإنصافه الناس من المظالم، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك أحد ‏أسباب تسميته بالفاروق، لتفريقه بين الحق والباطل.‏

مواقف من عدل الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب

الفاروق عمر، إذا ذُكِر عمر ذُكر العدل، وإذا ذُكر العدل ذُكر عمر، فهو لا يخاف في الله لومة لائم، ويقيم الحدود على القريب ‏والبعيد، الحبيب والغريب.

روى الإمام أحمد بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: “إن الله جعل الحق ‏على لسان عمر وقلبه”، ومن الأمثلة على عدل عمر بن الخطاب، ما يلي:‏

عمر بن الخطاب يُعلم أهله بأن العقوبة مضاعفة لمن أتى بفعلٍ منهي عنه!‏

يقول ابن عمر رضي الله عنهما: كان عمر إذا نهى الناس عن شيء جمع أهله وقال: إني قد نهيت الناس عن كذا وكذا وإنهم إنما ‏ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم فإن وقعتم وقعوا، وإن هبتم هابوا، وايم الله لا أوتي برجل منكم فعل الذي نهيت عنه إلا ‏أضعفت عليه العقوبة، لمكانه مني فمن شاء فليتقدم ومن شاء فليتأخر.‏

وهذا ما حدث مع ابنه عبد الرحمن بن عمر، عندما ارتكب كبيرة السُكر، أقيم عليه الحد مرتين، مرة تطهرًا، ومرة تأديبًا من أبيه ‏الفاروق خليفة المسلمين.‏

الفاروق عمر بن الخطاب يقيم حد السُكر على ابنه عبد الرحمن!‏

من دلائل عدل عمر بن الخطاب، أنه أقام الحد على ابنه عبد الرحمن بن عمر، بعد أن جاء بكبيرة السُكر، يقول عبد الله بن عمر ‏رضي الله عنهما: شرب أخي عبد الرحمن بن عمر، وشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث، ونحن بمصر في خلافة عمر بن ‏الخطاب، فسكرا.

فلما صحا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا: “طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه”.‏

قال عبد الله بن عمر: فلم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر، فقلت له: ادخل الدار أطهرك، قال: إنه ‏قد حدث الأمير. ‏

قال عبد الله: فقلت: والله لا تحلق اليوم على رءوس الناس، ادخل أحلقك وكانوا إذا ذاك يحلقون مع الحد، فدخل معي الدار. قال عبد ‏الله: فحلقت أخي بيدي، ثم جلدهما عمرو بن العاص.‏

‏ فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بذلك فكتب إلى عمرو: أن ابعث إليّ عبد الرحمن بن عمر على قتب، ففعل ذلك عمرو، ‏فلما قدم عبد الرحمن المدينة على أبيه الفاروق عمر جلده، وعاقبه من أجل مكانه منه.

ثم أرسله فلبث أشهرًا صحيحًا، ثم أصابه ‏قدره، فيحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر، ولم يمت من جلده.‏

هكذا نجد أن الفاروق عمر بن الخطاب أقام الحد على ابنه مرتين، مرة عندما طلب من والي مصر عمرو بن العاص أن يطهره، ‏والأخرى على يده والده الفاروق، حتى يحترم مكانته كابن لخليفة المسلمين.‏

الفاروق عمر بن الخطاب ينزع أمير أحد جيوشه استجابة لمظلمة جندي!‏

أرسل عمر بن الخطاب بعض جيوشه إلى بلاد فارس ليفتحها، فانتهت الجيوش إلى نهر ليس عليه جسر، فأمر أمير الجيش أحد ‏جنوده أن ينزل في يوم شديد البرد، لينظر للجيش مخاضة يعبر منها،فقال الرجل: إني أخاف إن دخلت الماء أن أموت. ‏

دخل الرجل الماء وهو يصرخ: يا عمراه يا عمراه، ولم يلبث أن هلك فبلغ ذلك عمر وهو في سوق المدينة، فقال: يا لَبَيَّكَاه يا لَبَّيْكَاه، ‏وبعث إلى أمير ذلك الجيش فنزعه، وقال: لولا أن تكون سنة لقدت منك، لا تعمل لي عملاً أبدًا.‏

الفاروق عمر بن الخطاب يحكم ليهودي على مسلم

حكم الفاروق عمر بن الخطاب بالحقِّ لرجلٍ يهوديٍّ على مسلم، ولم يحمله أنه اليهوديِّ على ظلمه، والحيف عليه. ‏

أخرج الإِمام مالكٌ من طريق سعيد بن المسيِّب: أنَّ عمر بن الخطَّاب، رضي الله عنه، اختصم إِليه مسلمٌ، ويهوديٌّ، فرأى عمر: أنَّ ‏الحقَّ لليهوديِّ، فقضى له، فقال له اليهوديُّ: والله لقد قضيت بالحقِّ!.‏

فضربه عمر بن الخطاب بالدرة، ثم قال: وما يدريك؟، فقال له اليهودي: إنا نجد أنه ليس قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ‏ملك وعن شماله ملك يسددانه، ويوفقانه للحق ما دام مع الحق، فإذا ترك الحق عرجا وتركاه.‏

الفاروق عمر بن الخطاب يجلد ابن الأكرمين!

جاء رجل مصري إلى عمر بن الخطاب، يشكو له أن ابن عمرو بن العاص جلده دون وجه حق، فأمر أن يأتي عمرو بن العاص ‏وابنه، ليقتص منهما الشاكي.‏

عن أنس أن رجلاً من أهل مصر أتى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين عائذ بك من الظلم، قال: عذت معاذًا. ‏

قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسوط ويقول: أنا ابن الأكرمين. ‏

فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم ويقدم بابنه معه، فقدم فقال عمر: أين المصري؟ خذ السوط فاضرب فجعل يضربه بالسوط ‏ويقول عمر: اضرب ابن الأكرمين. ‏

قال أنس: فضرب، فوالله لقد ضربه، ونحن نحب ضربه، فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه، ثم قال عمر للمصري: ضع ‏السوط على صلعة عمرو. ‏

مواقف من عدل الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب

فقال: يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني وقد استقدت منه. فقال عمر لعمرو: “مذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم ‏أحرارًا؟”، قال: يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتني.‏

الفاروق عمر بن الخطاب يكاد يجلد عمرو بن العاص اقتصاصًا لرجلٍ

كان عمر بن الخطاب يأمر عماله أن يوافوه بالمواسم، فإذا اجتمعوا قال: “أيها الناس إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من ‏أبشاركم، ولا من أموالكم، إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم، وليقسموا فيئكم بينكم، فمن فُعل به غير ذلك فليقم”.‏

فما قام أحد إلا رجل واحد قام فقال: “يا أمير المؤمنين إن عاملك ضربني مائة سوط”، قال: “فيم ضربته؟ قم فاقتص منه”. ‏

فقام عمرو بن العاص فقال: “يا أمير المؤمنين إنك إن فعلت هذا يكثر عليك ويكون سنة يأخذ بها من بعدك”. ‏

فقال: “أنا لا أقيد، وقد رأيت رسول الله يقيد من نفسه”، قال: “فدعنا فلنرضه”، قال: “دونكم فأرضوه”. ‏

فافتدى منه بمائتي دينار كل سوط بدينارين ولو لم يرضوه لأقاده.‏

عدل عمر بن الخطاب في عام الرمادة: حرم نفسه الطعام!

بعد 5 سنوات من خلافته، واجه الفاروق واحدة من أكبر الأزمات في التاريخ الإسلامي، عام الرمادة، مجاعة حلت على المدينة ‏المنورة والقرى المجاورة لها، استمرت 9 أشهرٍ، لكن عدل وحنكة وحسن إدارة عمر بن الخطاب للأزمة، جعلتها تمر بأقل ‏الخسائر.‏

واسى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس بنفسه، فحرمها من الطعام الذي لا يجده الناس، فقد جيء لعمر بن الخطاب في عام ‏الرمادة بخبز مفتوت بسمن.

فدعا رجلاً بدويًا ليأكل معه، فجعل البدوي يتبع باللقمة الودك في جانب الصفحة، فقال له عمر: كأنك ‏مقفر من الودك، فقال البدوي: أجل، ما أكلت سمنًا، ولا زيتًا، ولا رأيت أكلاً له منذ كذا، وكذا إلى اليوم، فحلف عمر أن لا يذوق ‏لحمًا، ولا سمنًا حتى يحيا الناس. ‏

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: (تقرقر بطن عمر وكان يأكل الزيت عام الرمادة، وكان حرم عليه السمن، فنقر بطنه بأصبعه. ‏وقال: “تقرقر تقرقرك إنه ليس لك عندنا غيره حتى يحيا الناس”). ‏

وأكل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشعير، فصوت بطنه، فضربه بيده، وقال: “والله ما هو إلا ما ترى حتى يوسع الله على ‏المسلمين”.‏

وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كان عمر يصوم الدهر وكان زمان الرمادة، إذا أمسى أتى بخبز قد ثرد في الزيت إلى أن نحروا ‏يوماً من الأيام جزورًا فأطعمها الناس وغرفوا له طيبها فأتى به فإذا قدر من سنام ومن كبد ‏

فقال: أنى هذا؟، قالوا: يا أمير المؤمنين من الجزور التي نحرنا اليوم، قال: بخ بخ، بئس الوالي أنا إن أكلت أطيبها وأطعمت الناس ‏كراديسها، ارفع هذه الجفنة هات لنا غير هذا الطعام.‏

فأتى بخبز وزيت فجعل يكسر بيده ويثرد ذلك الخبز، ثم قال: ويحك يا يرفأ ارفع هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ فإني لم ‏آتهم منذ ثلاثة أيام وأحسبهم مقفرين فضعها بين أيديهم.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً