fbpx
دراسات وتحليل

مركز دراسات: ما المآلات المستقبلية لـ”الجيش الوطني” شمال سوريا؟

مركز دراسات: ما المآلات المستقبلية لـ”الجيش الوطني” شمال سوريا؟

أوطان بوست – وكالات

ناقش مركز “جسور للدراسات” في دراسة صادرة عنه، مآلات “الجيش الوطني” الذي شكلته المعارضة في الشمال السوري الخاضع لسيـ.ـطرتها.

واستعرضت الدراسة بعنوان “الجيش الوطني السوري.. تحـ.ـديات التجربة والمآلات الممكنة”، التي رصدتها “عربي21“، ثلاثة احتمالات متوقعة لمستقبل “الجيش الوطني”، في ضوء المعطيات السياسية.

قوات رديفة للجيش التركي

ومن بين الاحتمالات المستقبلية لـ”الجيش الوطني” وفق الدراسة، أن يتم تحويل فصائله إلى قوات رديفة للجيـش التركي.

وعدت الدراسة هذا الاحتمال بأنه من أبرز الاحتمالات التي يمكن توقعها بالنسبة لمستقبله، خاصة وأن تركيا شرعت في تجسـيد الفكرة على أرض الواقع في محافظة إدلب عن طريق فرز قرابة 5500 مقـ.ـاتل من فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” على سـتة ألوية، جرى تسميتها بـ “الألوية الرديفة”.

الجيش الوطني السوري / إنترنت

وحسب الدراسة فإن “الأرجح أن تلجأ تركيا إلى هذا الخيار في حال تعثرت عمـ.ـلية الانتقال السياسي في سوريا، إذ ستضمن أنقرة عن طريق هذه القوات تأمين مصالحها الأمنية، وضبط الأمن في الشريط الحدودي، وعن طريقها ستمسك بمناطق شمال غرب سوريا إلى حين التوصل لحل سياسي نهائي في البلاد”.

هيكلة بتنسيق تركي- أمريكي

أما الاحتمالية الثانية، وفق ما استعرضته الدراسة، فترجح أن تتجه تركيا إلى عملية إعادة هيكلة للجيـش الوطني، بتنسيق مع الولايات المتحدة، من أجل إعادة تشكيل الفصائل.

إقرأ أيضاً: الأردن تمدد إغلاق معبر “جابر – نصيب” وتعزل مدينة “الرمثا” الحدودية مع سوريا

وهذا بهــ.ـدف التمهيد لمرحلة خوض مفاوضات مع القوى الفاعلة المسيـ.ـطرة على شمال شرق سوريا (قسد) للتوصل إلى تفاهم معها حول مصير شمال شرق وشمال غرب سوريا ككتلة واحدة في مواجـ.ـهة النظام السوري.

الدمج ضمن المؤسسات العسكرية المستقبلية

وآخر الاحتمالات التي أوردتها الدراسة لمستقبل “الجيش الوطني”، يشير إلى إمكانية سعي تركيا لإدماج الفصائل ضمن المؤسسة العسكرية السورية في إطار ترتيبات الحل النهائي في سوريا.

ولم تستبعد الدراسة هذه الاحتمالية، وذلك لأن لجميع الفاعلين الدوليين هدف متمثل بالمضي في الحل النهائي لسوريا.

إقرأ أيضاً: الائتلاف الوطني يعلق على إصدار المحكمة الدولية حكمها في قضية اغتـ.ـيال “الحريري”

واستدركت “أنه على الأرجح فإن هذه الخطوة ستسبقها عمـ.ـلية إعادة هيكلة للفصائل الحالية، والدفع بضباط منشقين عن جيش النظام السوري لهم وزن وتأثير، حتى تتم عملية الإدماج بسلاسة، مع ضمان أن تتحول الفصائل إلى كتلة صلبة متماسكة يصعب تفتيتها بعد دخولها إلى المؤسسة الرسمية.

نواة لمؤسسة عسكرية

وفي تعليقه على المآلات التي أوردتها الدراسة لمستقبل “الجيش الوطني”، قال الباحث في “المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام”، النقيب رشيد حوراني، في حديثه لـ”عربي21”: إن من الواضح أن “الجيش الوطني” سيكون نواة لمؤسسة عسكرية قائمة على “الأسس الوطنية” السورية.

وأضاف أنه “رغم حالة الترهل التي يعاني منها “الجيش الوطني” الناجمة عن حالة الفصائلية، نلاحظ أن هناك إصرارا منه ومن تركيا على تكوين نواة لجيش يحمي البلاد، ولا يدمرها في سبيل المحافظة على شخص في الحكم”، وفق قوله.

إقرأ أيضاً: إسقـ.ـاط 4 طائرات استطلاع شمالي غربي سوريا .. هل أُسقـ.ـطت طائرة استطلاع أمريكية في إدلب؟

وطبقا لحوراني فإن كل ذلك مرتبط بمآل الحل السياسي وما يطرح عن مستقبل المؤسسات العسكرية والأمنية لدى النظام السوري، وقال: “هناك ضوء أخضر أمريكي لتركيا للقيام ببناء جيش متكامل بالتعاون مع دول إقليمية، استعدادا للمرحلة القادمة”.

مصدر عسكري من المعارضة، قال لـ”عربي21″ إن الحديث عن مآل “الجيش الوطني” مرتبط بالتطورات السياسية، والمواقف الدولية والإقليمية.

وأضاف أن “الجيش الوطني عازم على حماية مناطقه من خطـ.ـر النظام والمليشـ.ـيات الإيرانية، وهو يعد العدة لهذا الهـ.ـدف المرحلي”، معتبرا أن “الحديث عن مآل مستقبلي يعد سابقا لأوانه، وخصوصا أن ذلك رهن للتطورات العسكرية والسياسية”.

وأعلن عن تشكيل “الجيش الوطني”، في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2017، من “الحكومة المؤقتة”، التابعة للائتلاف السوري المعارض.

إقرأ أيضاً: بماذا طالبت؟.. زوجة العميد “أحمد رحال” توضح تفاصيل وتطورات قضية زوجها

وانبثق عنه ثلاثة فيالق، وأعلن فيما بعد عن اندماج “الجيش الوطني” مع “الجبهة الوطنية للتحرير” المنتشرة في إدلب.

ويقود الجيش الوطني اللواء سليم إدريس رئيسا لهيئة الأركان ووزيرا للدفاع في الحكومة المؤقتة، وهو ضابط انشق عن قوات الأسد عام 2012، وتولى عدة مهام في “الجيش السوري الحر”.

تفصل بمتابعتنا على منصة أخبار جوجل نيوز من هنا، وقناة أوطان بوست على التيلجرام من هنا

https://youtu.be/WleQd0i2BWQ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً