fbpx
عالمي

زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان حملت رسائل استعمارية .. كتاب وباحثين: ليس لدى ماكرون ما يعطينا إياه

زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان حملت رسائل استعمارية .. كتاب وباحثين: ليس لدى ماكرون ما يعطينا إياه

أوطان بوست – فريق التحرير

طالب الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” خلال زيارته الخاطفة إلى العاصمة اللبنانية “بيروت” أمس الخميس، إجراء “تحقيق دولي مفتوح وشفاف” لكشف ملابسات انفـ.ـجار مرفأ بيروت.

وأعلن ماكرون؛ عن نيته الدعوة لعقد مؤتمر لدعم لبنان، بهدف الحصول على تمويل دولي من “الأوروبيين والأميركيين ودول المنطقة من أجل توفير الأدوية والرعاية والطعام ومستلزمات البناء”.

وأشار الرئيس الفرنسي؛ إلى أنه ستتم إدارة المساعدات الفرنسية بطريقة شفافة وواضحة لتصل مباشرة إلى الناس والمنظمات غير الحكومية والطواقم الميدانية، بحيث لا يكون في الإمكان تحويلها إلى مكان آخر حسب قوله.

الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” خلال زيارته لبنان / إنترنت

وتوجه ماكرون؛ للطبقة السياسية في لبنان بلهجة حازمة مطالباً إياها بتنفيذ إصلاحات ملحة حقيقية؛ قائلاً: أنتظر من السلطات اللبنانية أجوبة واضحة حول تعهداتها بالنسبة لدولة القانون والشفافية والحرية والديموقراطية والإصلاحات الضرورية”.

ميثاق جديد

وطالب الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بإعادة تأسيس ميثاق جديد، وإجراء الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي، مشيراً الى أنه سيعود في سبتمبر لـ “إجراء تقييم” للوضع.

وصرح ماكرون؛ يجب إعادة بناء الثقة والأمل، مشيرًا إلى أن هذا لا يستعاد بين ليلة وضحاها، إنما يفترض إعادة بناء نظام سياسي جديد”.

إقرأ أيضاً: قصة سفينة الموت “روسوس” التي سببت انفجـ.ـار مرفأ بيروت .. وخسـائر مليارية وتحرك متأخر

وأضاف، أن المبادرة التي عرضها على المسؤولين الذين التقاهم تقوم على “تحمل مسؤولياتهم خلال الأسابيع المقبلة وإطـ.ـلاق الإصلاحات وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الأشهر القادمة، وإنهاض البلاد”.

فخّ الحماسة الزائدة

وفي المقابل، انتقد عدد من الكتاب والباحثين زيارة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” إلى العاصمة اللبنانية بيروت، فضلا عن التصرفات والتصريحات التي أدلى بها.

ونشرت صحيفة العربي الجديد اللندنية مقلاً بعنوان “ماكرون في بيروت، فخّ الحماسة الزائدة”، للكتاتب ” أرنست خوري”، قال فيه؛ وصل الرئيس الفرنسي إلى بيروت، وانصرف إلى التعاطي والتصريح بصفته حاكمًا محليا أو صاحب سلطة وصاية.

وأضاف خوري؛ والناس، من شدّة يأسـ.ـها وغضـ.ـبها في آن، صفقت له، أو صمتت على اعتبار أن الإهـ.ـانة الكامنة في تصريحاته موجّهة إلى حكام البلد، لا إلى مواطنيه”.

إقرأ أيضاً: ما حقيقة مشاهد مسلسل “عائلة سمبسون” والتي تحاكي انفجـ.ـار مرفأ بيروت في لبنان (فيديو)

وأردف الكاتب؛  تطرح زيارة ماكرون، وتصريحاته وسلوكه، سجالات يهواها كثيرون: هل نفرح بأن يهين مسؤول أجنبي حكام البلد، لأنهم يستحقون أكثر بكثير من مجرّد الإهانة؟ ولكن ماذا عن نوايا الوصاية التي يحملها خطاب الرجل وسلوكه؟.

لبنان تحت الوصاية الفرنسية

وعلق الباحث السوري “عباس شريفة” على زيارة ماكرون عبر حسابه في موقع تويتر، بقول؛ زيارة ماكرون لم تكن لسواد عيون لبنان وليست لدوافع إنسانية كما يظهر .

وأضاف شريفة؛ الرجل تكلم بصراحة عن تغيير منظومة الحكم في لبنان، تمهيداً لوضع لبنان تحت الوصاية الفرنسية بالتوافق مع إيران، للسيطرة غاز لبنان في شرق المتوسط والحد من نفوذ تركيا.

ماكرون يعرض استعمارنا بخمسين من فضة

وقال الكاتب إبراهيم الأمين في مقال نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية تحت عنوان “ماكرون يعرض استعمارنا بخمسين من فضة”؛ ليس لدى ماكرون ما يعطينا إياه سوى دروس تعكس عقلية فوقية، وتنفع مع أصحاب العقليات الدونية الموجودين بيننا بكثرة.

وأضاف الأمين في مقاله؛ ليس لدى رئيس فرنسا ما يقدمه سوى إعادة تكرار الشروط الغربية الهادفة الى إعادة استعمارنا، ولو برغبة بعضنا، وليس لديه ما يمكن القيام به سوى التلويح بالأسوأ”.

واعتبر الكاتب؛ أن الأمر الخـ.ـطير هو أن ماكرون يمكنه تعزيز مناخ الفتـ.ـنة الداخلية، متأملاً خروج الناس تناشده التدخل، كما فعل اللبنانيون مع كل الخارج.

إقرأ أيضاً: الكشف عن سبب انفـ.ـجـ.ـار مرفأ بيروت .. ورد يتداوله مقربون من حزب الله (فيديو)

لكن، إذا اعتقد ماكرون، أو المسؤولون الفرنسيون، أن لبنان لا يزال كما صنعوه هم، فهذا وهم، ولا بد أن يخرج من بيننا من يوقظهم من هذا الحلم البغيض قبل رحلته الثانية مع مطر أيلول”.

وتجدر الإشارة؛ إلى أن زيارة ماكرون إلى لبنان الخميس الماضي، تسببت بتباين أراء كتاب الرأي في عدة صحف عربية وعالمية بين من وصف زيارة ماكرون بأنها تمثل “فرصة أخيرة” للإصلاح السياسي والقـ.ـضاء على الفسـ.ـاد في البلاد، ومن رأى فيها عودة للوصاية وربط تقديم مساعدات مشروطة بمصالح استعمارية.

تفصل بمتابعتنا على منصة أخبار جوجل نيوز من هنا، وقناة أوطان بوست على التيلجرام من هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً