fbpx
سوريا

نزاعات روسيا مع إيران تنهي علاقة العسل بينهما في سوريا

نزاعات روسيا مع إيران تنهي علاقة العسل بينهما في سوريا

أوطان بوست – وكالات

سعت إيران وروسيا بوصفهما فاعلين إقليميين وعالميين مهيمنين إلى إعادة النظر في سياستهما في الشرق الأوسط وإيجاد شركاء جدد.

والآن وبعد مرور حوالي 10 سنوات على “الأزمة السورية” مازال وجود هؤلاء الفاعلين في سوريا مستمراً, لكن الوضع الحالي في خلق اختـ.ـلافات بين إيران وروسيا مما يدل على أننا نشهد تغييرات في بعض سياسات هذين البلدين.

التعاون بين إيران وروسيا في سوريا

يعود التعاون الجاد بين إيران وروسيا في سوريا إلى عام 2015 عندما أوشك الأسد على الهـ.ـزيمة في الحـ.ـرب السورية وهنا طلبت إيران المساعدة من روسيا.

نهاية “علاقة العسل” بين إيران وروسيا في سوريا

وبدأت مشاركة روسيا الجادة في الحـ.ـرب السورية في عام 2015 بعد زيارة قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني. 

في الوقت نفسه دعت إيران روسيا إلى التدخل في سوريا للحفاظ على سلطة بشار الأسد. 

كان التدخل العسكري الروسي في سوريا في الواقع جزءاً من محاولة موسكو للعودة إلى رقعة الشطرنج الجيوسياسية العالمية كقوة كبرى ومحاولة لتشكيل تحالفات متعددة الأطراف وتوازنات بين معظم القوى في المنطقة.

وتستند هذه الخصائص بشكل أساسي على البراغماتية والواقعية السياسية. 

من ناحية أخرى كان وجود إيران في سوريا مصحوباً في البداية بمساعدة استشارية ثم وجود قوات برية.

بدأت روسيا مرحلة جديدة من التعاون مع إيران والنظام السوري بشن غارات جوية على خصوم الأسد في سوريا وتزامنت الهجمات مع صعود قوات تنظيم الدولة في سوريا. 

إقرأ أيضاً: أهم منظومات الدفاع الجوي التركية في إدلب .. وضابط منشق: تركيا تتجهّز لجميع السيناريوهات

كما أدى الدعم البري من إيران والميليشيات مع الدعم الجوي للجيش الروسي إلى هزائم لمعارضي الأسد وتوطيد سلطته. 

في ظل هذه الظروف كانت إيران وروسيا تتحركان تقريباً في نفس الاتجاه بسبب المصالح المشتركة.

نزاعات روسيا مع إيران في سوريا

لا تزال إيران تعتمد على الدعم الأمني الروسي بشأن تهديدات تغيير نظامها من قِبل الولايات المتحدة. 

بالنظر إلى عوامل مثل التطور النووي وتعزيز الجيش تعد العلاقات بين البلدين حاسمة لمستقبل الشرق الأوسط. 

كلاهما يرفض السياسات الغربية لتغيير النظام واستخدام قضايا حقوق الإنسان لدفع الأهداف الجيوسياسية. 

ينطبق هذا التقارب النظري على الحالة السورية حيث ترفض الدولتان احتمال ظهور نظام جديد يخشى الروس أنه مؤيد للغرب ويخشى الإيرانيون أنه مؤيد للسعودية. 

وبالتالي يؤيد البلدان الوضع الراهن ويعلنون أن الهدف الوحيد لخصومهم هو زعزعة استقرار سوريا.

إن واحدة من قضايا الخـ.ـلاف بين إيران وروسيا في سوريا هي حول مخاوف إسرائيل الأمنية بشأن استمرار وجود إيران في البلاد.

فقد أعلنت إسرائيل مراراً أنها لن تسمح لإيران بمواصلة وجودها العسكري في سوريا وقصفت الطائرات الحـ.ـربية الإسرائيلية مراراً مواقع القوات الإيرانية والميليشـ.ـيات المتحالفة معها في سوريا.

إقرأ أيضاً: سميح شقير غنى لأطفال درعا فكانت يا حيف شرارة الثورة السورية .. وغنى السويداء قامت معلنًا ثورة جديدة

إن هذا الاختلاف بينهما حول إسرائيل – حيث ترى إيران أن إسرائيل هي منافسها الرئيسي في المنطقة، بينما تقيم روسيا علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية – يزيد الخلاف بين موسكو وطهران.

كان “الشيعة” في سوريا أيضاً مصدراً للخـ.ـلاف إذ روسيا تفضل عودة السنة أما إيران فتفضل نقل أو تصدير الشيعة. 

وتؤيد إيران التحالف مع الحزب السياسي اللبناني وحزب الله والميليشـ.ـيات الشيعية التي تتكون بشكل أساسي من مقـ.ـاتلين باكستانيين وأفغان وعراقيين. 

ومن الناحية الأخرى تريد روسيا الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ولا تدعم تشيع بعض هذه الجماعات العسكرية مثل حزب الله وبعض الميليشـ.ـيات الشيعية.

لا تريد روسيا أن تكون حليفاً مصغراً للولايات المتحدة في الحـ.ـرب ضد تنظيم الدولة وليس لديها أي مصلحة في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحـ.ـرب في سوريا.

نهاية العلاقة

والسؤال الآن هو نوع اللعبة التي تلعبها روسيا مع إيران.. هل هو التعاون مع إيران أو المنافسة ؟

يسعى بوتين للحفاظ على المصالح الاقتصادية والعسكرية لروسيا في سوريا، لذلك يبدو أن بوتين والأسد يمنعان إيران من الاستمرار في التواجد في سوريا. 

والحقيقة هي أن الأسد أكثر ميلاً للتعاون بشكل أكبر مع موسكو وسيستخدم بوتين والأسد إيران لمصالحهما الخاصة ضد نتنياهو وترامب. 

وفي الواقع فقد كانت الهجمـ.ـات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية في سوريا وبالقرب من الحدود الإسرائيلية في مرتفعات الجولان بأضواء خضراء روسية. 

إقرأ أيضاً: إعلامي سوري: الولايات المتحدة رفعت الغطاء عن بشار الأسد .. وهناك اتفاق على تغيير المعادلة السياسية بسوريا

من ناحية أنفقت إيران الكثير من الأموال في سوريا ولا يمكن استرداد هذه التكاليف، ومن ناحية أخرى لم تعد تستطيع إنفاق الكثير في سوريا. 

مع انتهاء العنف للحرب السورية خلق الوجود الإيراني حساسيات من جانب العالم الغربي ودول الخليج. 

يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا تسعى لتشكيل تحالف سري لتحديد مستقبل سوريا, ومن غير المرجح أن يستمر النظام السوري بالسماح بهيمنة إيران على البلاد.

وأخيراً سنراقب مدى تمكن روسيا من إخراج إيران، وهل سيتوسع تعاون روسيا مع الولايات المتحدة وإسرائيل في سوريا؟

المصدر : مودرن دبلوماسي + نداء سوريا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *