fbpx
كتب

مراجعة كتاب حول التربية والتعليم للدكتور عبدالكريم بكار

مراجعة كتاب حول التربية والتعليم

أوطان بوست – فريق التحرير

كتاب “حول التربية والتعليم” للدكتور عبد الكريم بكار هو كتاب شامل في التربية والتعليم جمع بين دفتيه ما يقارب 400 صفحة.

يأخذك الكاتب من خلال هذه الصفحات في جولة حول معالم هذا المجال الواسع وكأنك تنتقل بين مجسّم مصغّر لعمـ.ـلية التربية والتعليم.

وبالرغـ.ـم من شموله لجوانب متعددة على مستويات متفاوتة من العمـ.ـلية التعليمية والتربوية إلا أن الكتاب مبسط ولغته سهلة تُقرّب الأفكار البعيدة وتسهّل الأفكار المعقدة.

اقتباس من كتاب حول التربية والتعليم للدكتور عبدالكريم بكار

وهذا يجعل من الكتاب مرجعاً مناسباً لأهل التخصص وفي الوقت نفسه كتاباً غنياً ومهماً لكل مربي حتى وإن لم يكن من أهل الاختصاص.

إقرأ أيضاً: أشاد به كبار العلماء ولقبوه بأبو الكيمياء.. جابر بن حيان حول الخرافات إلى علوم وألف أكثر من 300 كتاب في الفلسفة وحدها…

كما اعتمد الكاتب على إحصاءات وأرقام محددة تُبيّن وتبرهن على الأفكار التي ضمّنها في كتابه، ويبدأ الكتاب بالتعريفات المهمة للتربية والتعليم ولفطرة الإنسان الذي هو جوهر ومركز العملية التعليمية.

ويتحدث عن الفسلفة التربوية التي تحدد التوجهات المختلفة في التربية والتعليم، وتشكل الإطار العام للمنظومة التعليمية.

الفسلفة الإسلامية للتربية

ويسلط الضوء على الفسلفة الإسلامية للتربية وكيف تؤثر على العملية التربوية، فيقول: إن الوحي الذي استدبره لغرب – لأسباب تاريخية – هو الذي يمنح إطار التوازن والتكامل للأعمال التربوية.

وهو الذي يؤمن نوعاً من الانسجام والتلاحم بين متطلبات الفطرة في النفس البشرية ومتطلبات الانتماء التاريخي والمجتمعي ومتطلبات العيش الكريم.

ويركز الكاتب على أهمية التربية بالنسبة للفرد نفسه وللمجتمعات، ولاستكمال النظرة الشاملة لمفهوم التربية يستعرض الكاتب الأساليب والمبادئ والأهداف التربوية لتصبح بذلك الصورة الشاملة للموضوع واضحة.

ثم يبدأ الكاتب بالدخول شيئاً فشياً إلى تفاصيل عملـ.ـيتي التربية والتعليم المعقدتين، فيتحدث عن التعليم وأهميته، والدور الكبير الذي يلعبه المعلّم في التعليم.

إقرأ أيضاً: مراجعة كتاب النسق القرآني ومشروع الإنسان للدكتور جاسم سلطان

وبالتالي فلا بد من اختيار وإعداد المعلم الكفؤ والمناسب بحسب علمه وشخصيته وتدريبه وأخلاقه.

كما لا بد من دعم المعلم وإعطائه حقوقه كاملة.

وينتقل إلى تفصيل آخر وهو التعليم الشرعي وقصد به التعليم الذي يحصل عليه الطالب قبل الجامعة.

ومن خلال استعراض لمحة تاريخية سريعة لظهور المدارس الشرعية وكيفية تطورها يخلص الكاتب إلى أن “أكثر مؤسسات التعليم الشرعي قد ابتلي بالقصور الذاتي كما ابتلي بالتآمر الخارجي”.

وبالتالي قدم الكاتب إطاراً عاماً لتطوير هذا التعليم يتضمن العمل على تطوير الأهداف والمقررات والمناهج، والاهتمام بالنشاط غير الصفي والاهتمام بتنمية الجانب الروحي للطلاب من خلال التوجيه والإرشاد.

التعليم الجامعي

أما فيما يتعلق بالتعليم الجامعي، فقد بيّن الكاتب واقع هذا التعليم من جهة وما يجب أن يكون من جهة أخرى.

ومن أهم أهداف هذا التعليم بالنسبة للكاتب إرساء تقاليد علمية، وتمليك الطالب منهجاً للتعامل مع المعرفة.

ومن جميل ما قاله في هذا المجال: “إن الذي يملك معلومة كمن يملك قطعة ذهبية، أما الذي يملك منهجاً فهو كمن يملك مفتاح منجم من ذهب وشتان ما بينهما!”

ويُبين الكاتب أن مهمة معلم الأستاذ الجامعي لا تقتصر فقط على نقل المعلومات بل من مهماته أيضاً انتاج معرفة جديدة. وسلط الضوء على المشاكل التي نتجت بسبب التعليم بلغة أجنبية وأهمية التدريس باللغة العربية.

وبالرغم من أن الكاتب لم يترك فصلاً إلا وذكر فيه أهمية البحث العلمي – في التعليم الشرعي والتعليم الجامعي – إلا أنه أراد أن يشدد على أهمية هذا الموضوع فأفرد له فصلاً خاصاً.

إقرأ أيضاً: بينها كتاب عن سوريا.. تعرف إلى أفضل كتب عام 2019

فهو يرى أن “البحث العلمي يعد ضمانة الاستمرار في الانتعاش الاقتصادي ومن غيره سيكون كل ما تم إنجازه معرضاً للخطر.” وللبحث العلمي أربعة مراحل: مرحلة البحث الأساسية، ومرحلة البحث التطبيقي، ومرحلة التطوير ومرحلة الانتاج.

وقد شدد على أهمية الوصول إلى مرحلة الانتاج لأنها الهدف الأخير للبحث العلمي.

ونبه الكاتب في هذا السياق إلى أمر في غاية الأهمية فقال: إن القطيعة مع التراث ومع الثقافة الإسلامية هي مصدر غياب الحافز على البحث الجاد وهي أصل الاستسلام لأخذ علوم الغرب ومناهجه دون تمحيص أو تطوير.

بعد ذلك أشار الكاتب إلى خطوات لتحسين البحث العلمي منها توجيه البحث العلمي  بحسب الاحتياجات، وضرورة دعمه وتنظيمه وإيجاد أسواقاً استهلاكية لدعم نتائج البحوث العلمية.

انتقل الكاتب بعد ذلك إلى مجال التعليم المهني الذي بالرغم من أنه يعاني من ازدراء بعض الناس له إلا أنه من المجالات الضرورية والمهمة.

لذلك ذكر الكاتب بعض الأمور التي تساعد على الارتقاء بهذا العلم.

وشدد على أهمية التدريب المستمر للقدرة على الاستجابة للتغيرات السريعة التي تحدث من حولنا.

يختم الكاتب كتابه في تلخيص أهم الأمور لمستقبل تعليمي أفضل وهي:

1- أهمية النظر إلى المستقبل

2- الدقة في تصوير الأزمة

3- العثور على منهج للتعامل مع المشكلات

4- تحدي التدفق المعلوماتي

5- تفعيل المشاركة الاجتماعية في التعليم

6- تطوير نظم التعليم

7- إعادة النظر في المناهج

ويقول في إضاءة ختامية: “إن أدبياتنا تعلمنا أن أفضل طريقة لمواجهة التحديات الخارجية هي تدعيم الذات، وإصلاح الداخل.

لتحميل كتاب حول التربية والتعليم إضغط هنا

ملخص كتاب “تكوين المفكر” للدكتور عبد الكريم بكار

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *