fbpx
دراسات وتحليلسوريا

هجـ.ـوم “حراس الدين” على قاعدة روسية في الرقة.. إشكالية التوقيت والمكان

هجـ.ـوم “حراس الدين” على قاعدة روسية في الرقة.. إشكالية التوقيت والمكان

أوطان بوست – وكالات

تسبب تبني تنظيم “حراس الدين”، الموجود بمحافظة إدلب، عملية الهـ.ـجـ.ـوم على القاعدة الروسية في تل السمن بريف الرقة الشمالي؛ بحالة من التشكيك في أوساط المعارضة.

وهذا نظراً لكونها، العملية الأولى للتنظيم خارج حدود إدلب وبالتزامن مع حالة التـ.ـوتر والمفاوضات القائمة بين تركيا وروسيا في منطقة عين عيسى.

وسُمع دوي انفـ.ـجـ.ـارات واشتـ.ـباكات حوالي الساعة الثانية بعد منتصف ليل الجمعة، في نقطة عسكرية للقوات الروسية في بلدة تل السمن جنوبي مدينة عين عيسى.

القاعدة الروسية في الرقة

وقالت شبكات إخبارية محلية أن الهـ.ـجـ.ـوم أدى إلى إصـ.ـابة عدد من الجنود الروس، دون إعلان رسمي حتى الآن.

وبعد نصف ساعة، نشر تنظيم حراس الدين بياناً أعلن فيه مسؤوليته عن العملية التي أطـ.ـلق عليها اسم “غـ.ـزوة العسرة”.

وقال البيان “تمكنت سرية من سرايا إخوانكم في تنظيم حراس الدين من الإغـ.ـارة على وكر للقوات الروسية المحـ.ـتلة في تل السمن”.

تعزيزات روسية تصل قاعدة عين عيسى شمال الرقة

وأكد موقع تلفزيون سوريا بحسب ما رصد أوطان بوست، وصول تعزيزات عسكرية روسية صباح اليوم الجمعة، إلى قاعدة عين عيسى (اللواء 93)، وذلك بعد ساعات من الاستهـ.ـداف في تل السمن.

وأفادت المصادر المطلعة بوصول 12 عربة عسكرية روسية بينها 5 شاحنات تحمل مواد عسكرية وأجهزة اتصال وغيرها، إلى اللواء 93 الذي تتخذه قوات النظام والقوات الروسية قاعدة لهما.

وتضم التعزيزات أيضاً 40 عنصرا من مشاة الشرطة الروسية إضافة لرشـ.ـاشـ.ـات متوسطة وثقيلة.

وأغلقت قوات سوريا الديمقراطية طريق تل السمن – عين عيسى لأكثر من 8 ساعات ليعاد فتحه عقب الساعة الـ 12 ظهراً.

وقال مصدر عسكري من “قسد” لموقع تلفزيون سوريا أن القوات الروسية تعرضت الليلة الماضية لهـ.ـجـ.ـوم بالأسـ.ـلحة الرشـ.ـاشـ.ـة دون أن يكشف المصدر عن عدد الإصـ.ـابات.

وأقامت قوات سوريا الديمقراطية حاجزاً مؤقتاً على طريق تل السمن المؤدي إلى القاعدة الروسية، لتفتيش المارة بشكل دقيق ومنـ.ـعت دخول أي شخص باستثناء أهالي عين عيسى.

شكـ.ـوك في أوساط المعارضة

ويرى الباحث في الشأن السوري “فراس فحام”، أن العملية وقعت في منطقة أمنية وتنتشر فيها حواجز لقوات سوريا الديمقراطية.

ما يصـ.ـعّب من وصول التنظيم إليها بسهولة، مشيراً إلى أن المنطقة لم تشهد من قبل اختراقاً أمنياً من هذا النوع.

وقال فحام؛ إن العملية تزامنت مع مباحثات ومفاوضات بين تركيا وروسيا من أجل مستقبل المنطقة الخاضـ.ـعة لسيـ.ـطرة “قسد” ضمن النفوذ الروسي.

وشكك فحام في أن يكون التنظيم فعلاً من يقف وراء العملية في تل السمن، مشيراً إلى أن التنظيم لم ينشط خارج مناطق وجوده في إدلب ولم يسجل له أي عملية خارجها.

وذكّر الباحث بالحملة التي شـ.ـنتها هيئة تحرير الشام عام 2020 ضد تنظيم حراس الدين في إدلب

والتي أدت إلى تفكيكه بنسبة كبيرة واختـ.ـفاء قياداته، مشككاً في أن يتمكن التنظيم وهو في هذه الحالة من تنفيذ مثل هذه العملية الدقيقة في تل السمن.

وقال فحام “الاحتمالات متعددة ولكن يبدو أن هنالك جهة تريد الاستثمار في قضية التنظيمـ.ـات الإرهـ.ـابية

وتحاول قسد أن توصل رسالتها بأنه يجب أن تبقى المنطقة تحت نفوذها وإلا ستنشط فيها تنظيمات إرهـ.ـابـ.ـية وأن تضع تركيا في موقف أمام روسيا بأن التنظيم في مناطق سيطرة المعارضة ما زال موجوداً”.

ومطلع كانون الأول الحالي، ارتفعت وتيرة الاشتباكات بين قوات “الجيش الوطني السوري” و”قوات سوريا الديمقراطية”

وطالبت روسيا الأخيرة بتسليم بلدة عين عيسى لقوات النظام، وخفض وجودها بالبلدة.

كما طالبت روسيا بالسماح للنظام بتسلم مهمة الخدمات العامة بالبلدة، إلا أنها زادت ضغوطها على “قسد” على مدار الأسبوعين الماضيين 

لترفع مطالبها إلى تسليم البلدة بكاملها للنظام، غير أن “قسد” عارضت الطلب الروسي، واستقدمت تعزيزات من شمال شرقي البلاد وحصّنت مواقعها بالبلدة.

وتواصل روسيا، منذ نحو أسبوعين، إرسال تعزيزاتها العسكرية إلى بلدة عين عيسى، وبحسب موقع “روسيا اليوم” فإنّ وزارة الدفاع الروسية نشرت وحدات إضافية من الشرطة العسكرية في عين عيسى

وهذا وسط توتر الأوضاع هناك مع اشتـ.ـداد الاشتـ.ـباكات بين “قسد” وفصائل الجيش الوطني السوري المدعومة مِن تركيا.

وتسيطر “قوات سوريا الديمقراطية” على بلدة عين عيسى التابعة لمحافظة الرقة، وإلى جانب ذلك تنتشر بعض نقاط التفتيش المشتركة من الشرطة العسكرية الروسية مع قوات النظام بالمنطقة.

إدلب.. تعزيزات عسكرية تركية ومخاوف مستمرة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية مساء الثلاثاء الفائت، إصـ.ـابة 3 عسكريين روس بجروح إثر استهـ.ـداف ناقلتهم من قبل مسـ.ـلحين جنوب شرقي إدلب.

وقال نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا فياتشيسلاف سيتنيك خلال موجز صحفي، إن ناقلة أفراد مدرعة تابعة للقوات الروسية تعرضـ.ـت لصـ.ـاروخ مضاد للدبـ.ـابـ.ـات،

أُطلـ.ـق من منطقة تخضع لسيطرة “العصابات الموالية لتركيا”، ما أسفر عن إصابة 3 عسكريين بجروح طفيفة.

ومن جهتها قالت فصائل المعارضة في اليوم نفسه إنها أحبطت محاولة تسلل لقوات النظام إلى قرية “آفس” في منطقة سراقب شرقي إدلب.

وذكرت مصادر محليّة أنّ اشتـ.ـباكات “عنـ.ـيفة” دارت مساء الثلاثاء بين فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” وقوات النظام التي اضطّرت للتراجع والانسـ.ـحاب عقب سقـ.ـوط قتـ.ـلى وجـ.ـرحى في صفوفها

فضلاً عن تدمير الفصائل بصـ.ـاروخ موجّه، عربة BMP لـ”النظام” على محور “آفس”.

وصباح اليوم التالي (الأربعاء الفائت) دفع الجيش التركي، بمزيدٍ مِن التعزيزات العسكرية إلى ريف إدلب

وذكرت وسائل إعلام محلية، أنّ رتلاً عسكرياً كبيراً للجيش التركي يضم ما يزيد على 50 آلية بينها دبّـ.ـابـ.ـات، دخلت مِن معبر “كفرلوسين” الحدودي شمالي إدلب، باتجاه قواعد ونقاط القوات التركيّة في المنطقة.

ويواصل الجيش التركي إرسال مزيد مِن التعزيزات العسكرية إلى إدلب، إذ أرسل، خلال الشهر الفائت، عشرات الأرتال إلى المنطقة ضمّت المئات مِن الآليات العسكرية والهندسية إضافةً لـ سيارات وشاحنات تحمل ذخائر ومواد لوجستية.

ورغم حالة الهدوء النسبي التي تعيشها إدلب والأرياف المحيطة بها، إلا أن الغـ.ـارات الجوية والقـ.ـصف المدفـ.ـعي من قبل قوات النظام وروسيا، لم يتوقف على مدن وبلدات جبل الزاوية وكذلك محاور الكبينة في ريف اللاذقية الشمالي.

الوسوم

مقالات ذات صلة