fbpx
رأي

دستور من خاطركم .. وهذه هي القصة الكاملة

دستور من خاطركم .. وهذه هي القصة الكاملة

خاص أوطان بوست – رأي – يونس العيسى

هذه العبارة التي كان يستخدمها المتصوفة، وبعض الدجالون الذين يعملون في السحر والشعوذة لإبعاد الشياطين التي تمس البشر وتسبب لهم لوثة عقلية أو ما شابه.

ولو سألنا أي مواطن سوري، ماذا تعرف عن الدستور ؟!

سيجيب قائلا: أعرف إنه عندما يدخل علينا أحد من غير استئذان

نقول له: إنت داخل على البيت من غير”إحم” ولا “دستور”؟!

كان ومازال هذا فهم الشعب السوري لكلمة “دستور”، فقد نجح نظام الأسد بدرجة إمتياز مع مرتبة الشرف في إهدار أدنى حقوق الشعب السوري وإغفاله عن معرفة حقوقه والتي ينص عليها الدستور والذي يعرف بأنه مجموعة القوانين التي تنظم الحقوق والواجبات والحريات.

الإعلامي والناشط السياسي “يونس العيسى” / أوطان بوست

أما عن أصل ومعنى كلمة “دستور” فإنها ذات أصل فارسي، وهي كلمة مركبة من “دس” بمعنى “قاعدة” + اللاحقة حرفي الواو والراء، والتي بمعنى “صاحب”، فالمعنى الحرفي لها في اللغة الفارسية هو “صاحب قاعدة”.

ثم انتقلت إلى اللغة العربية  فضم حرف التاء إليها لتناسب أوزان اللغة العربية،  فأصبحت “دستور” ومن معانيها القواعد الأساسية لعلم من العلوم ، أو صناعة من الصناعات، وأيضاً من معانيها الإذن أو التصريح لفعل شيء ما.

ويقصد بـ “الدستور” أنه الدفتر أو السجل الذي تدون فيه أسماء الجنود ورواتبهم، ومن هنا أصبح لها معنى أخر وهو صاحب الصدارة الوزير النافذ الحكم، بحكم أنه المسؤول عن هذا الدفتر.

وتعريف كلمة “دستور” في “الإصلاح المعاصر” هو القانون الأعلى في الدولة إذ إنه يضم مجموعة القواعد التي تمثل فعل الصدارة بين سائر القواعد القانونية

تلك القواعد التي تعدل شكل الدولة، ونظام الحكم فيها، وتضمن للمواطنين حقوقهم الأساسية وتحدد السلطات العامة وتبين اختصاص كلا منها وعلاقات بعضها ببعض، وأغلب دساتير الدول وضعتها سلطات تأسيسية أو جمعيات تأسيسية تمثل الشعب، وتجمع على كلمة “دساتير”.

أما جملة “دستور يا أسيادنا” فهي جملة عامية، فالواو والراء اللاحقة بمعنى صاحب، فتأخذ على أنها صاحب الدار أو المكان

فالعامية أخذتها بهذا المعنى، ولكنها أصبحت تُقال عند التخوف من وجود شياطين أو أشباح تسكن المكان، ووردت هذه الجملة كثيرا بشكل ساخر في العديد من المسلسلات والأفلام.

وكما يقال: الشيطان يسكن في التفاصيل دستور من خاطر اللجنة الدستورية، التي اغرقتنا بتفاصيل جلساتها ومؤتمراتها ومصطلحاتها التي خرج منها شياطين الإنس والجن

وأصبح لسان حاله يقول: هل من المعقول أن تكون الثورة السورية خلاف وصراع بين نظام ومعارضة، أُريقت فيه دماء الآلاف واعتقل مثلهم وهجر الملايين حول صياغة دستور؟!

ولكن القضية كما يعلم الجميع ليست أبدا في صياغة دستور أو قوانين أو نصوص ترسم شكل الدولة وتحدد طبيعتها ،ليتصارع النظام والمعارضة على هذه الصياغات فوق الأشلاء، وسط الفوضى والخراب دون طائل.

وابرز الأمثلة نجدها في دساتير والقوانين الناظمة بالدول العربية في بداية عصر التحرر والنهضة، حيث كان في تلك المرحلة في أوربا مدرستين مختلفتين تماما

أولهما المدرسة الفرنسية التي كانت تؤمن بضرورة توثيق وصياغة نصوص واضحة ومفصلة تحكم العلاقات بين مكونات المجتمع وقواه السياسية والاجتماعية

وأن هذه النصوص تمتلك القوة في ذاتها بمجرد صياغتها وإقرارها عبر أطر محددة استفتاء، تصويت من جهة منتخبة ومختارة من قبل الشعب.

في حين أن المدرسة الإنكليزية كانت تؤمن بأنه ليس مهما وجود نصوص للقوانين أو الدساتير أو إقرارها بأي طريقة

بل المهم أن تكون هذه القوانين أو المفاهيم الدستورية مؤسسة في وعي الناس وإيمانهم بها واستعدادهم للتقيد الطوعي التلقائي بها

لأن النصوص لا حول لها ولا قوة، وأن أي نص مهما كان إبداع صياغته يبقى حبرا على ورق، ما لم يكن لدى الناس الاستعداد للتقيد به وتطبيقه من تلقاء أنفسهم

وأن النصوص ضعيفة في حد ذاتها وإذا كان لها من قوة فهي من قناعة الناس بتطبيقها حتى لو كانت غير مكتوبة أصلا

لذلك بقيت المملكة بدون دستور مكتوب باستثناء وثيقة الحقوق التي تم الاتفاق بين النبلاء في ذلك الوقت مع الملك عليها وهي لا تتجاوز صفحة واحدة.

وفي الأنظمة العربية الحاكمة، لم تراعى الدساتير ابدا وبقيت نصوصها حبيسة الأدراج، بل وحلت “الحوكمة المؤسسية” بدل السياسة

وفرغت السياسة من الأفكار والمبادئ؛ كالحق والواجب والقيمة والصالح العام لصالح الحوكمة، وتحول الاهتمام بالشأن العام من كونه سياسيا إلى مجرد إدارة علمية

وخلا العمل السياسي من منظومة الأخلاق والقيم، واصبح مشروع ربحي وتحولت الدولة إلى إقطاعية وشركة تجارية

في سوريا كان هناك دستور ، ولكن منذ عشرات السنين وقانون الطوارئ مفروض على البلد، لأن إقطاعية الأسد تعتمد على الأمن في استقرارها وليس على الدستور والقانون!.

أي رجل أمن فيها يستطيع أن ينفذ عشرات ومئات الاعتقالات، ضاربا عرض الحائط بكل القوانين والدساتير!.

في حين تقول المادة الثالثة و الخمسون من الدستور:

1 – لا يجوز تحري احد أو توقيفه إلا

بموجب أمر أو قرار صادر عن الجهة القضائية المختصة أو إذا قبض عليه في حالة الجرم المشهود أو بقصد إحضاره إلى السلطات القضائية بتهمة ارتكاب جناية أو جنحة .

2 – لا يجوز تعذيب احد أو معاملته معاملة مهينة و يحدد القانون عقاب من يفعل ذلك و لا يسقط هذا الفعل الجرمي بالتقادم .

3 – كل شخص يقبض عليه يجب أن يبلغ خلال أربع و عشرين ساعة أسباب توقيفه و لا يجوز استجوابه إلا بحضور محام عنه إذا طلب ذلك كما لا يجوز الاستمرار في توقيفه لأكثر من ثمان و أربعين ساعة أمام السلطة الإدارية إلا بأمر من السلطة القضائية المختصة .

4 – لكل شخص حكم عليه حكما مبرما و نفذت فيه العقوبة و ثبت خطأ الحكم أن يطالب الدولة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به.

وللتنويه، هذا البنود من الدستور السوري الحالي وليس السويسري !.

والدستور ذاته لم يمنع استشراء وتوطن الفساد والتسلط والقمع وعندما مات حافظ الأسد أجتمع مجلس الشعب وقاموا بتغيير هذا الدستور في خلال خمسة دقائق!

وتحول الجيش والشرطة، وكذلك الدستور والقانون، إلى حرس لنظام الأسد واصبح الفساد بالقانون تحت حماية الجيش والشرطة، ولكن المسحُورون لا يبصرون!

وفي العراق ايضا هناك دستور صاغه بول بريمر، وصدق العراقيين على إقراره عام 2005، وفي البلد ثروات طائلة من البترول والغاز، والزراعة والنخيل والأراضي الخصبة الشاسعة، وتجري من تحتهم الأنهار، ولكنه بلد ينخره الفساد والسلب والنهب ويعيش على حافة الانهيار.

وكذلك عند جارة سوريا دولة لبنان يوجد دستور، و حال لبنان لا يخفى على أحد، واثناء تفجير مرفأ بيروت الذي حصل بمطلع الشهر الثامن من العام الجاري، قام المئات من اللبنانيين بتقديم طلب إلى الرئيس الفرنسي ماكرون يطلبون منه العودة الى احتلالهم بعد أن عجزوا عن إدارة دولتهم.

وكما هو الحال بلبنان يوجد في مصر أيضا دستور.

ولكن الغرابة التي تثير الدهشة هي إن الكيان الإسرائيلي المزروع بقلب الشرق العربي وتحت نفس الظروف الطبيعية، هذا الكيان لا يمتلك دستور مكتوب، وهو مع ذلك يمثل أنجح قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية في المنطقة

بل أنه يفرض نفسه على مستوى العالم، وهذا ربما يفسر ان القوم متفوقون رغم أنه ليس لديهم دستور مثل جيرانهم العرب الذين يغرقون في المشاكل والبؤس والتخلف رغم أن عندهم الدساتير ولديهم الإمكانيات والموارد الطائلة!

وعدا إسرائيل هناك دول ديمقراطية ليس لها دساتير مكتوبة في وثيقة واحدة مثل كندا ونيوزيلندا وبريطانيا، كل هذه الدول بها قواعد قانونية.

وفي التاريخ نجد أمثلة على ذلك، فالجمهورية الفرنسية الثالثة (1870 – 1940)، التي استمرت أكثر من أي نظام حكم آخر في تاريخ فرنسا المعاصر (أي حوالي 70 سنة)، إلا أنها لم تقم على أساس دستور مكتوب، بل حُكمت بثلاثة قوانين ثم اعتمادها عام 1875.

جمهورية ألمانيا الغربية (1948 – 1990) التي رفض مؤسسوها أن يُطلق على وثيقتها القانونية اسم دستور

وسُميت “القانون الأساسي”، واستمرت ألمانيا الغربية تُحكم بهذا القانون المؤقت 40 سنة، حتى تم توحيد دولتهم عام 1990.

والحقيقة الاخرى أنه حتى قيام الثورتين الأمريكية (1767) والفرنسية (1789)، لم يكن هناك شيء اسمه دستور مكتوب في وثيقة واحدة كما هو معروف اليوم، وأن أول دستور مكتوب هو الدستور الكونفدرالي الذي أسس لقيام الولايات المتحدة الأمريكية العام 1781.

والمملكة البريطانية ليس لها دستور مكتوب، وكل ما لديها قواعد عرفية، ومع ذلك قامت بـ52 عملية انتخابية، استمرت من أول انتخابات حرة العام 1802 إلى الانتخابات الأخيرة عام 2019.

وكذلك كندا التي تأسست عام 1867، لا يوجد بها دستور مكتوب. والمصدران الرئيسيان للقانون فيها هما التشريعات البرلمانية والسوابق القضائية

ومع ذلك قامت بـ43 عملية انتخابية استمرت من أول انتخابات العام 1867 إلى الانتخابات الأخيرة عام 2019.

نيوزيلاند: لا يوجد بها دستور في وثيقة واحدة، وتعتمد على العديد من المصادر التشريعية والوثائق القانونية والاتفاقيات. ومع ذلك أجريت بها 53 عملية انتخابية، استمرت من أول انتخابات عام 1853 إلى الانتخابات الأخيرة العام 2020.

سان مارينو (أصغر جمهورية في العالم): ليس لها دستور مكتوب أيضا، وتعتمد على العادات والتقاليد وبعض القوانين. ومع هذا فقد أجريت بها 19 عملية انتخابية، استمرت من أول انتخابات العام 1945 إلى الانتخابات الأخيرة العام 2020.

ومما تقدم يتضح ان هناك دول عديدة مستقرة وناجحة منذ مئات السنين بدون دستور مكتوب، وهناك في المقابل دول كثيرة تمتلك دساتير فخمة، ومنمقة

ولكنها تغرق في الاستبداد والفشل والفقر والبؤس، لأن الدستور لامعنى ولا مغزى له في دول الا مواطنة، أما في صيغة أمنية وتركيبة نظام استبدادي إقطاعي كنظام الأسد فأن الدستور يتحول إلى وسيلة لتقنين الاستبداد والنهب والفساد على مراحل.

وكل هذا ادى للشرعية الثورية على هذا النظام المستبد والقاتل،  وكانت الشرعية الثورية نتاج لإغلاق الابواب بوجه الثورة السلمية، من قبل ” الشرعية الدستورية” التي يستند عليها نظام الأسد!

وليس هناك ثورة في التاريخ تطيع الدستور، الثورات تكون دائما وأبدا غير دستورية، الثورة تستمد شرعيتها من نفسها، ودستور النظام يسقط تلقائيا دون الحاجة إلى أي إجراء آخر.

عندما تفرض الثورة نفسها ويقوم حولها إجماع شعبي أو شبه إجماع، الدستور القديم يسقط ليس من خلال آليات يحددها هو، ولكن من فعل يأتي من خارجه ويلغيه، هذا الفعل هو الثورة.

وعندما يطبق مبدأ العدالة الانتقالية يسود مفهوم الشرعية الثورية، بمعنى أن أحكام القضاء أو الإعلانات الدستورية الفوقية تُعتبر غير مُلزمة وغير شرعية إذا تناقضت مع شرعية الثورة

وبالتالي منع نظام الأسد من الإلتفاف على الثورة وإعادة إنتاج نفسه، مع العلم أن مفهوم الشرعية الثورية هو مفهوم مؤقت واستثنائي

ينتهي بإنتهاء الفترة الانتقالية التي تقوم على إعادة المواطنة للشعب وإنهاء النظام الاستبدادي لأن  الشعب السوري يريد في النهاية حياة طبيعية وليس ثورة دائمة.

ولكن من الواضح أن غربة الوعي والولاء  للثورة لدى المعارضة السورية، هو ما جعلنا نعيش هذه المرحلة من التيه والتخبط التي لا نحس فيها بأي تغييرات بل لا نتذوق طعم الثورة

في حين أن كل شعارات الثورة السورية وهتافاتها ومنذ بداية انطلاقها كانت تشير إلى مبدأ العدالة الانتقالية، والذي كان يمثل رعبا حقيقيا لنظام الأسد ورموزه وزبانيته، فهم يعلمون تماما أن الشعب يعي ما يقول.

ولكن المدهش في الأمر قيام من ادعى تمثيل الثورة وبالذات بالمحافل الخارجية قام بتناسي الشعارات وشتتها بمصطلحات جديدة، مما أدى إلى حالة انعدام الفعل الثوري

وعزز من قوة المتسلقين بالسياسة والعسكرة في التحكم بالمشهد العام للثورة السورية.

مما مكن نظام الأسد ومن وراءه روسيا بالالتفاف على القرارات الدولية وسلال ديمستورا الأربعة فبدأ بتطبيقها من حيث تنتهي، اي بند محاربة الأرهاب ثم اللجنة الدستورية قبل تطبيق مبدأ العدالة الانتقالية

وراح يناور بشأن قرار 2254 مطالبا بإعادة اللاجئين واعادة الاعمار وتوقيف قانون قيصر، حتى يظهر الثوار ومن وقف في وجهه على انهم غير وطنيين ومعادين لسوريا وانه وحده من يتمسك بحقوق السوريين والدفاع عنهم في وجه الحصار الاقتصادي المفروض عليه، على غرار ما فعل حزب الله في عام 2006

حيث فرض على الحكومة اللبنانية عبر التهديد بالاستقالة، ان تدخل ضمن برنامجها الوزاري، ان حزب الله ليس ميليشيا، بل حركة ” مقاومة وطنية شعبية”

وبذلك تخلص من القرار 1559 والذي ينص على تجريده من سلاحه، ونجح بإقناع الحكومة اللبنانية بعدم الموافقة على عمل القوات الدولية في لبنان تحت البند السابع.

اللجنة الدستورية واعضاءها من نظام ومعارضة ومنظمات مجتمع مدني، والنشطاء، وخصوصا من أنصار مشروعها و المبشرين بها من خلال الندوات والمؤتمرات

يصرون على أن بناء الدولة ومؤسساتها  يتطلب وجود دستور، ويحذرون الشعب بأنه بدون ذلك ستستمر الفوضى ولن يتحقق الاستقرار المنشود

ومن يتابع الزخم الإعلامي للجنة الدستورية يخيل إليه أنه ما كان ينقصنا في سوريا إلا كتابة دستور و أن كتابته هي الحل السحري و مفتاح إسقاط نظام الأسد

وأنه بمجرد إقراره سننتقل من حالة الاستبداد والتبعية إلى دولة متقدمة تتمتع بحق الفيتو في مجلس الأمن الدولي، لكن غاب على الكثيرين هو أن الثورة السورية مشكلتها ليس في وثيقة الدستور

فحتى الدستور الحالي الذي لو تطبق فيه بعض مواده لأغنتنا عن كل ما سواها، وان نقاشات اللجنة الدستورية الحاصلة بين جميع الأطراف،  هو نقاش مختلق لأغراض سياسية يستعملها نظام الأسد دائما لتمرير أجنداته وتتعامل روسيا مع الدستور كواجب

واجب منزلي تمنحه لتلاميذ اللجنة الدستورية فيجيبون على الاسئلة و يعيدوها للمعلم ليصححها و يعطيهم العلامات!.

 ويبدو أن ما يقصده المنادون بشرط الدستورية، ليس بمعناها القانوني بل هو

في الحقيقة، إلا انتهازية سياسية ومحاولة خاطئة لعلاج الاعراض وليس المرض، لأن في عرف السياسة “الدساتير تعبر عن الأفكار والترتيبات كصفقات سياسية تعكس توازن القوى عند الاتفاق عليها”

فما بالك اذا كان اللجنة التي تعد الدستور منتج روسي، عندها سيخرج دستور انعكاسا لإرادته وتفضيلاته وتصوراته، وخادما لأهدافه وسياسته.

فهل يذكر لنا هؤلاء السادة الطريقة التي  خولت وجودهم كأعضاء بهذه اللجنة من دون إحم ولا دستور من الشعب

إذا كانوا فعلا يبحثون عن قاعدة دستورية، وإلا فعليهم أن يوقفوا هذا اللغط السياسي ومحاولة تزييف الوعي بمصطلح العدالة التصالحية

وإن ما تقوم به اللجنة الدستورية تحت رعاية الروس، ليس سوى ضرب من السحر، يبدأ من ” أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين”

ويمر بـ ” فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم” ولكنه على خلاف سحرة فرعون، لا ينتهي إلى ” فألقي السحرة ساجدين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة