fbpx
سوريا

نظام الأسد يتبع إستراتيجية جديدة لإعادة السيـطرة الكاملة على درعا

نظام الأسد يتبع إستراتيجية جديدة لإعادة السيـطرة الكاملة على درعا

أوطان بوست – وكالات

يعود التوتر الى محافظة درعا جنوبي سوريا في ظل تحركات لقوات النظام والأفرع الأمنية السورية لفـ.ـرض سطوتها على المحافظة مرة أخرى

من خلال تعزيز حواجـ.ـزها بين البلدات والمدن باليات عسكرية ضخمة، وشـ.ـن حملات اعتـ.ـقال واقتـ.ـحام للبلدات بحجة البحث عن مطلوبين. 

وبعد أكثر من عامين على اتفاق التسوية بين النظام والمعارضة برعاية روسية في تموز 2018

إستراتيجية جديدة للنظام السوري لإعادة السيطرة الكاملة على درعا

يتبع النظام استراتيجية جديدة تقوم على تمدد الفرقة الرابعة في الريف الشرقي بشكل هادئ وسط انشغال الروس بعقد تسويات جديدة، بعد فشـ.ـل قوات النظام في السيـ.ـطرة على البلدات بقوة السـ.ـلاح.

وكانت قوات النظام قد عززت عدداً من حواجزها المنتشرة في ريف درعا الشرقي، بالعتـ.ـاد الثقيل، خلال الأيام القليلة الماضية

وقال ناشطون إن تعزيزات عسكرية للفرقة الرابعة قدرت بنحو 20 آلية مزودة برشـ.ـاشـ.ـات ثقيلة دخلت من طريق “كحيل-المسيفرة” إلى المنطقة الشرقية من درعا. 

تسوية جديدة

ملامح التسوية الجديدة بدأت بعد اجتماع أعضاء اللجنة المركزية في محافظة درعا مع ضباط من القوات الروسية قبل أيام، بهدف التوصّل إلى اتفاق يضمن عدم ملاحقة المطلوبين من قبل النظام

حسبما يكشفه الناشط “أبوعبدالله الحوراني”، الذي أكد لمرصد “مينا” أن اللجنة تناقش مع الضباط الروس شطب أسماء المتخـ.ـلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية والمنشقين من القوائم المتواجدة على حواجـ.ـز النظام في المنطقة

ومنحهم مهلة للالتحاق بقطعاتهم العسكرية خلال مدة 6 أيام.

التسوية الجديدة بحسب “الحوراني” مشابهة لتسوية عام 2018، الّا أنّ الجديد فيها، هو حضور قاضٍ من طرف النظام، مهمته توزيع أوراق مختومة من وزارة العدل

تخوّل حاملها التنقل على الحواجز من دون أن تتم ملاحقة صاحبها من النظام وبضمانة روسية.

تعليقا على الهدنة الجديدة، يكشف أحد أعضاء اللجنة المركزية رفـ.ـض الكشف عن اسمه، أن هذه التسوية جاءت بعد خـ.ـلافات بين اللجنة المركزية في محافظة درعا 

والنظام الذي طالب بتسليم السـ.ـلاح الخفيف والمتوسط مقابل عدم اقتـ.ـحام المناطق الخارجة عن سيـ.ـطرته. 

ويرى عضو اللجنة المركزية أن رفـ.ـض اللجنة لطلب قوات النظام السوري، دفع الروس للتدخل مجددًا بحجة حماية المناطق التي ينوي النظام اقتحـ.ـامها

لكنهم في الحقيقة يسعون من خلال هذه التسوية لتعزيز تواجد قوات النظام في المنطقة من خلال منح المطلوبين المجال للفرار الى الشمال السوري او الالتحاق بقوات النظام في أسرع فترة ممكنة.

وكانت قوات الفرقة الرابعة التي يقودها “ماهر الأسد” قد حاولت منتصف الشهر الماضي اقتـ.ـحام بلدة الكرك الشرقي في ريف درعا الشرقي

بحجة البحث من مطلوبين وأسـ.ـلحة وهو ما رفضه أهالي البلدة واعتبروه ذريعة لفرض سطوة النظام مرة أخرى على المنطقة.

كما شهدت درعا البلد عملية تمشيط لمنطقتي الشياح والنخلة، بحثاً عن خلايا متهمة بتنفيذ عمليات اغتـ.ـيال وتفجـ.ـيرات استهدفت قوات النظام في المنطقة

حيث ردت فصائل المعارضة بمهـ.ـاجمة حاجز للمخابرات الجوية، وفرضت السيطرة عليه، وأسرت 10 عناصر من قوات النظام بينهم ضابطان

وأصدرت اللجان المركزية بياناً، أعلنت فيه إيقاف حلقات التواصل كافة مع الفرقة الرابعة، كما طالبت الجانب الروسي بالحضور الفوري وتحمل مسؤولياته.

استراتيجية ناعمة

يعتمد النظام السوري على روسيا لتطبيق استراتيجيته الجديدة من أجل فرض هيمنته على مدن وبلدات الريف الشرقي

حيث يعمل على تقطيع أوصال القرى، عن طريق التقدم الذي يمكن وصفه بالناعم الذي يتجنب إثارة الضجيج، مع تعزيز الحواجز بالعناصر والأسـ.ـلحة الثقيلة، وتنفيذ عمليات مداهـ.ـمة.

يبين “محمود الحريري” وهو عنصر سابق في الجيش الحر، الأسلوب الذي يتبعه النظام في ريف درعا الشرقي، مشيرا الى أن النظام يبدأ بالتهـ.ـديد باقتحام منطقة من المناطق

ثم يتدخل الروس والفيلق الخامس لتهدئة الوضع مع السماح بقيام قوات النظام بتعزيز الحواجز وتنفيذ تفتيش روتيني

ثم يتبعه وضع النظام نقاط للفرقة الرابعة ضمن القرى وعلى مداخلها، وبذلك تكون الرابعة قد بسطت سيطرتها على مناطق جديدة مُسيطر عليها شكلياً من قبل النظام.

أما عن سبب اتباع النظام لهذه الاستراتيجية يؤكد “الحريري” أن النظام غير قادر على فتح معـ.ـارك في الجنوب السوري من دون موافقة الضامن الروسي

و الذي وقّع اتفاقيات تسوية مع المعارضة في 2018 ويمنـ.ـع أي قتـ.ـال فعلي بين الطرفين، لذا يلجأ النظام وحليفه الروسي الى هذه الاستراتيجية الناعمة 

بالإضافة الى العمل الأمني المتمثل بالخطف والاعتقال والاغتيالات التي تطال القياديين البارزين سابقاً في صفوف المعارضة والناشطين.

ترحيل ممنهج

الحملات الأمنية التي أطلقتها أفرع النظام الأمنية ومحاولات اقتحام المدن بالإضافة لعمليات الاعتـ.ـقال والاغتـ.ـيال

تجبر العشرات من أبناء المنطقة وخاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 18  و35 عاما للهروب الى الشمال السوري.

ونظرا لارتفاع أعداد الشباب الهاربين من ريف درعا الشرقي، يحذر المحامي والناشط الحقوقي “محمد السلامات” من ازدياد أعداد الوفيات بين الشبان نتيجة تعرضهم لمخـ.ـاطر جمة

تتمثل بالاعتقال والقتل على حواجز النظام المنتشرة على الطريق بين درعا وإدلب، مؤكدا مقتل 11 شابا خلال شهر تشرين الثاني نوفمبر، خلال مرور حافلتهم بالقرب من حاجز لقوات النظام في منطقة تدمر.

بالإضافة الى ذلك، يكشف السلامات أن معظم المهربين يتبعون بشكل أو بآخر لضباط في النظام السوري وأن الكثير من الشبان تم تسليمهم لقوات النظام بعد خروجهم من المحافظة باتجاه الشمال.

وفي السياق، يكشف الناشط الحقوقي أن عمليات الترحيل تتم برعاية روسية وأن عدة شبان نجحوا في الوصول الى إدلب أكدوا له أن سيارة عسكرية تضم ضباط روس كانت تسير أمام سيارتهم.

مرصد مينا

الوسوم

مقالات ذات صلة