fbpx
سوريا

قوات الأسد ترفع الجاهزية لمواجـ.ـهة تركيا .. وتعزيزات تركية جديدة تشير لحملة عسكرية شرقي الفرات؟

قوات الأسد ترفع الجاهزية لمواجـ.ـهة تركيا .. وتعزيزات تركية جديدة تشير لحملة عسكرية شرقي الفرات؟

أوطان بوست – فريق التحرير

كشفت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد، نية قوات الأسد بالمشاركة في معـ.ـركة عين عيسى المرتبقة بريف الرقة بالقرب من الحدود التركية.

وذكرت المصادر، أن قوات النظام بدأت استعدادها لصد أي هجـ.ـوم للجيش التركي على المدينة التي تسيطر عليها ميليشـ.ـيات “قسد”.

ونقلت صحيفة “الوطن” المالية للأسد، اليوم الثلاثاء 1 ديسمبر / 2020، عن أمين فرع حزب البعث في الرقة “عبد العزيز عيسى” قوله إن قوات الأسد عززت مواقعها العسكرية خلال الأيام الماضية بمحيط عين عيسى للدفاع عنها والتصدي لأي هجـ.ـمة للجيش التركي.

صورة من الإنترنت لجنود في جيش الأسد

وأوضح المسؤول في حكومة الأسد، أن ميليشـ.ـيات قسد قد تنسحب من المنطقة في أي لحظة تشعر فيها بالهـ.ـزيمة.

وأضاف، لكن “الجيش العربي السوري” على استعداد لأخذ مواقعه للدفاع عن المدينة وأهلها”، وأن قوات الأسد ستتصدى لأي هجـ.ـوم محتمل.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع أنباء عن تحضير القوات التركية لمعركة عين عيسى (العاصمة الإدارية لقسد) بريف الرقة.

والتي تمثلت بقصـ.ـف تمهيدي وتعزيزات عسكرية ضخمة للقوات التركية جرت خلال الأيام الماضية، وذلك استكمالا للعملية التركية الساعية لإبعاد خطـ.ـر قسد عن حدودها بتفاهم أمريكي تركي.

وفي العام الماضي دخلت قوات الأسد مناطق واقعة شرقي الفرات لأول مرة منذ 2012، وذلك على خلفية عملية “نبع السلام” التركية.

والتي سيطر فيها الجيشان الوطني السوري والتركي على مدينتي تل أبيض ورأس العين بريفي الرقة، والحسكة على الحدود السورية التركية.

وبعد العملية التركية، أخذت قوات الأسد في ذلك الوقت الانتشار في نقاط حدودية رفقة الاحتـ.ـلال الروسي.

وجاء هذا الانتشار تحت لما أسمته “الدفاع المشترك ضد الاحتـ.ـلال التركي”، لكن الخـ.ـلاف بين الأسد وقسد مازال قائما لرغبة الثاني بعودة السيطرة على تلك المناطق وطرد ميليشـ.ـيا قسد منها.

وتجدر الإشارة، إلى أن قوات الأسد تنتشر في نقاط محدودة بمناطق شرقي الفرات، خصوصاً في محيط مدينة عين عيسى.

وهذا إلى جانب سيطرتها على مساحات ومراكز إدارية بتلك المناطق بحسب اتفاقات روسية سابقة.

فيما تسيّر كل من روسيا وتركيا دوريات عسكرية مشتركة على الشريط الحدودي لمراقبة المناطق الحدودية.

يشار إلى أنه في ذات الوقت، تمنـ.ـع القوات الأمريكية المتواجد في مناطق شرقي الفرات عودة قوات الأسد وحليفها الروسي إلى المنطقة.

وهذا بالرغم من المحاولات المستمرة لذلك للاستفادة اقتصاديا وسياسيا من المناطق الاستراتيجية.

تعزيزات عسكرية واشتـ.ـباكات بـ”عين عيسى”.. هل بدأت تركيا حملة جديدة شرق الفرات؟

وفي السياق، فإن منطقة “عين عيسى” تشهد منذ أيام، اشتـ.ـباكات متقطعة وقصـ.ـفا متبادلا بين “الجيش الوطني السوري”، وميليشـ.ـيا قسد.

بالتزامن مع إرسال تركيا لرتل عسكري ضـ.ـخم يضم مدافـ.ـع ودبـ.ـابات وراجـ.ـمـ.ـات صـ.ـواريـ.ـخ دخل إلى ولاية شانلي أورفا التركية باتجاه الحدود مع سوريا.

وأفادت وسائل إعلام سورية، بأن معلومات تفيد بقرب تنفيذ تركيا والجيش الوطني لعملية عسكرية في المنطقة للسيطرة على الطريق الدولي “M4”.

وأضافت المصادر، أن هذا السبب فيما يعزز حدوث العملية حركة النـ.ـزوح الواسعة التي شهدتها مدينة “عين عيسى” خلال الأيام القليلة الماضية.

وبحسب المصادر، فإن تلك العملية ستحدث بضوء أخضر روسي، حيث تم رصد إعادة انتشار لبعض الآليات والمعدات الروسية القريبة من الطريقة الدولي إلى مناطق أخرى.

وأشارت المصادر، إلى أن ميليشـ.ـيا قسد وإعلامها لم يتحدث عن الموضوع حتى لاتحدث بلبلة في صفوف مقـ.ـاتليها، وتفقد السيطرة على حركة المدنيين هناك.

إعلامي معارض العملية المرتقبة محدودة

وفي ذات السياق، أشار الإعلامي السوري “محمد رشيد” إلأى أن التحركات التي تشهدها منطقتي إدلب وشرقي سوريا تشير إلى عملية عسكرية للجيش الوطني وتركيا شرقي الفرات.

ورجح رشد، أن تكون العملية محدودة وتكتيكية وليست واسعة النطاق كما في “نبع السلام”، وذلك بهدف الضغط على قوات الأسد وروسيا.

وهذا من أجل الحصول على مكاسب جديدة، بعد انسـ.ـحابها من بعض النقاط في شمال وغرب حماة.

وأضاف الإعلامي السوري، أن هذا التكتيك قد لايقتصر على شرق الفرات، وقد يكون هناك ضغط عسكري لكسب مناطق جديدة في إدلب أيضا.

خاصة بعد أن سحـ.ـب القوات التركية نقاطها من مناطق سيطـ.ـرة نفوذ الأسد وروسيا وتحررها من الضغط، ومن وجهة نظر رشيد لن يمر انسـ.ـحاب النقاطها التركية من شمال حماة وجنوب إدلب دون ثمن.

 قوات النخبة التركية إلى مدينة الباب السورية

من جهتها أفادت وسائل إعلام تركية أمس الإثنين، بأن القوات التركية أرسلت عددا كبيرا من قوات النخبة التركية لمدينة الباب السورية.

وذكرت صحيفة حرييت: إنه ” تم توديع 241 من الكوماندوز من قيادة كتيبة العمليات الخاصة التابعة لقيادة درك محافظة أديامان لمدينة الباب، سوريا، ضمن نطاق “عملية قوة السلام”.

وفي 26 الجاري قال موقع المونيتور في تقرير؛ إن تعزيزات عسكرية تركية جديدة تجري في منطقة عين عيسى شمال الرقة، حول الطريق السريع الرئيسي M4

ما يثير شبح اندفاع تركي آخر لكبح من أسماهم “الأكراد”، في إشارة إلى ميليشـ.ـيا قسد التي يشكل نواتها YPG الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهـ.ـابية على قوائم العالمية للإرهـ.ـاب.

وبحسب المصدر، تمركزت آليات عسكرية وأسلحة ثقيلة ورادارات ومعدات مراقبة عن بعد في مناطق تشكل خط التماس مع قسد

وبحسب مصادر كردية، فقد أقام الجيش التركي والفصائل المعارضة (الجيش الوطني) مواقع عسكرية في قرية صيدا شمال عين عيسى ومحيط تل تمر وزركان.

وقال “ميرفان روجافا” رئيس ما يسمى “المكتب الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية”، وهي العمود الفقري لقسد

للموقع المذكور إن القوات التركية أقامت برج مراقبة بكاميرات مراقبة وقناصة في صيدا، وهي قرية مهجورة شمال سوريا من M4. 

وأشار “روجافا” إلى أن M4 أصبح فعلياً خطاً فاصلاً بين القوات التركية وقسد بعد أن سيطرت تركيا على الحدود الممتدة من تل أبيض إلى رأس العين في عملية نبع السلام في أكتوبر 2019

حيث القواعد والخنـ.ـادق على طول الشريط الفاصل في مواقع على بعد مئات الأمتار من الطريق السريع.

تحذيرات سابقة

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان آثار احتمال إجراء عملية جديدة عدة مرات في الشهر الماضي، أثناء انشغال كانت الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية

حيث تنظر أنقرة إلى أن الشراكة الأمريكية مع قسد ترقى إلى مستوى دعم حزب العمال الكردستاني (PKK)، الجماعة المسـ.ـلحة التي حـ.ـاربت أنقرة منذ ما يقرب من أربعة عقود

وتعتبر تركيا “وحدات حماية الشعب” امتداداً لحزب العمال الكردستاني وتعتبر كلا المجموعتين إرهـ.ـابيتـ.ـين، وما تزال هناك مناطق إرهـ.ـابية في سوريا. 

وفي 24 تشرين الأول / أكتوبر، قال محذرا : “الجهود جارية لإقامة دولة إرهـ.ـابية هناك، لن تسمح تركيا أبداً بإنشاء مثل هذه الدولة على طول حدودها

وسنفعل ما يلزم لتجفيف مستنقع الإرهـ.ـابيين”، وبعد أربعة أيام، أكد أن تركيا لديها “سببا مشروعا للتدخل في أي لحظة” إذا “لم تتم إزالة جميع الإرهـ.ـابيين كما وعدنا”.

وبدا أن تركيا تفكر في محاولة تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض بينما كان الرئيس دونالد ترامب، الذي منحت قراراته المفاجئة في كثير من الأحيان لأردوغان فرصاً للتصرف، منشغلاً بالانتخابات. 

وبحسب موقع المونيتور لا يمكن استبعاد احتمال استفادة تركيا من الضجيج الانتقالي في واشنطن لتوسيع عملية نبع السلام، على الرغم من علامات التكيف مع الواقع الجديد في واشنطن. 

وأما روسيا فلم تعلق حتى الآن على الاشتباكات والقصف المتبادل في منطقة عين عيسى، أو عن الأنباء التي تتحدث عن إعادة انتشار آلياتها في المنطقة.

وكان “الجيش الوطني” قد سيطر في شهر تشرين أول من العام الماضي على مناطق واسعة شرق الفرات ضمن عملية (نبع السلام)، قبل الاتفاق مع أمريكا في 17 من الشهر نفسه على إيقاف العملية مع ضمان انسـ.ـحاب قسد من المنطقة المذكورة وبعمق 30 كم.

وفي 22  من الشهر نفسه أيضا، أصدرت قمة “سوتشي” بين تركيا وروسيا، قرارات بشأن شرق الفرات، وجرى الاتفاق على أن تخرج الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود التابع لميليشـ.ـيا الأسد عناصر  قسد  الذين بقوا خارج منطقة “نبع السلام”، لمسافة 30 كيلومترا من الحدود التركية.

إلا أن الاتفاق لم يتم تنفيذه بشكل كامل حتى الآن كما تقول أنقرة، وهي دائما ما تؤكد بحسب تصريحات مسؤوليها بأنها على استعداد أن تفعل ذلك بنفسها وبالتعاون مع الجيش الوطني.

الوسوم

مقالات ذات صلة