تاريخ

يوم الطوفان العظيم .. “سفينة نوح” معجزة لن تتكرر “ليست خيال” ولايمكن قياس أمرها بالعقل المجرد

يوم الطوفان العظيم .. “سفينة نوح” معجزة لن تتكرر “ليست خيال” ولايمكن قياس أمرها بالعقل المجرد

أوطان بوست – فريق التحرير

هي الــ “معجزة” بكل المقاييس، كانت أداة النجاة للمؤمنين من غرق الطوفان، صنعها نبى الله نوح –عليه السلام.

وكانت مثارا للدهشة والغرابة من قبل المشركين، عندما جلس يصنعها بين الجبال من الأخشاب، وما أن انتهى نوح –عليه السلام-، من صنع السفينة، فوجئ العباد بالطوفان.

فمن آمن بالله ورسالاته احتمى بالله فى سفينة نوح، ومن أبى عن الصعود للسفينة كان عقـ.ـابه العـ.ـذاب والغرق والهلاك.

سفينة نوح معجزة لن تتكرر وليست خيال ولايمكن قياس أمرها بالعقل المجرد

ولعل سفينة نوح من أهم المعجزات الإنسانية التى شهدها التاريخ، والتى كانت شاهدة على قدرة الخالق .. 

وفي السطور التالية نعرض خلالها بعض هذه المعجزات التى حملتها سفينة نوح.

سفينة نوح –عليه السلام-، معجزة إلهية بشتى المقاييس فبلغ طولها نحو (٣٠٠) ذراع، وعرضها حوالي (٢٠) ذراع أي مساحتها (٦٠٠٠ ذراع) بما يعادل ٣٠٠٠ متر مربع تقريباً

وكانت مكونة من (٣) طوابق، بارتفاع (٥٠) ذراعاً بما يعادل ارتفاع عمارة مكونة من (٨) طوابق، بينما كان الطابق الأخير مسقوفاً بالخشب.

المعجزة الأولي

بدأت مراحل صنع السفينة من خلال الوحى الذى هبط به جبريل عليه السلام، وكانت تساعده الملائكة وتعاونه في صناعته

حيث تم صُنع السفينة من الخشب المثبت ببعضه بالمسامير، وهو ما نقله القرآن الكريم فى قوله عز وجل:

” وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ”

وكان نوح –عليه السلام-، يصنع السفينة في الصحراء بين الجبال، علي غير عادة صناعة السفن، فالمعتاد أن السفن تصنع علي شواطئ البحار والأنهار

مما جعله عرضة لسخرية واستهزاء قومه، جيث إنه لم يكن لهم عهد بصناعة السفن، ولا يدركون ماذا يفعل نوح، وهو ما نقله القرآن العظيم بقوله عز وجل:

“وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ* فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ”

المعجزة الثانية

أما المعجزة الثانية فتكمن فى الأمر الإلهى الذى تلقاه نوح – عليه السلام-، من رب العزة بتسيير السفينة إذا فار التنور أى إذا خرج الماء من فرن بيتك

وأن يحمل معه على متنها المؤمنين، ومن كل زوجين اثنين، حيث إن كفار قومه سيكون مصيرهم الغرق والهلاك

وهو ما كشفه القرآن الكريم بقول المولى عز وجل: 

“حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ”.

المعجزة الثالثة

وفيما يخص المعجزة الثالثة، فهى تظهر جليا فى تحمل السفينة فيضان الماء، وارتفاع الأمواج العاتية

والتي تحدث عنها القرآن الكريم بقوله تعالي: “وهي تجري بهم في موج كالجبال”، أي أنها كانت تجري وسط الماء الذي صار له قوة الموج

وكاد ارتفاعه أن يطول الجبال، وكانت السفينة تجري مسرعة فى المياه التى تحيطها من كل حدب 

وتحملت الماء المندفع من الأرض، والماء المنهمر من السماء

حتي أن رست علي جبل الجودي بعد (٤٠) يوماً، وقيل ثلاثة أشهر، وقيل إن كمية الماء التي تلقته الأرض وقتها كان يعادل ١٦٠ ألف مرة حجم ماء المحيط الأطلسي

وهو ما عرضه القرآن العظيم بقوله تعالى : “ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيوناً فالتقي الماء علي أمر قد قدر”.

وقال تعالي أيضا : “بسم الله مجراها ومرساها “، وقال تعالى: “تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كفر”.

المعجزة الرابعة

كما أن المعجزة الرابعة تمثلت فى حركة السفينة المسرعة وسط الأمواج المتلاطمة، والماء المتدفق من الأرض،

والآخر المنهمر من السماء، والأمواج العاتية.

حيث إن السفينة كانت تخلو تماما من وسائل الدفع، والحركة والتوجيه، فلم يكن بها شراعا، ولم يكن بها مجاديف،

أو عجلة قيادة، أو مواتير، لكنها كانت تسير بقدرة الله عز وجل.

وهو ما نقله القرآن الكريم بقوله عز وجل: “تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كفر”.

المعجزة الخامسة

وتتمثل المعجزة الخامسة فى ركاب السفينة التى تم شحنها بالمؤمنين، وكل الحيوانات والطيور والحشرات، والديدان، والزواحف.

فقد شُحنت السفينة بكل من آمن مع نوح من البشر، وكل الحيوانات والطيور والحشرات، والديدان، والزواحف، من كل صنف زوجين إثنين

قال تعالي:( واحمل فيها من كل زوجين اثنين )

وهذا عل اختـ.ـلاف بيئاتها، وطبائعها، ومع إختلاف طرق معيشتها، ونوعية غذائها، والتناقض والتضاد بينها.

وفيها من هو عدو للآخر، إلا أنها تعايشت بسلام مع بعضها لمدة أربعين يوماً أو أكثر، إلي أن وصلت السفينه محطتها الاخيرة

وأستقرت علي جبل (الجودي) الذي يقع أقصي جنوب تركيا في حدودها مع العراق وسوريا

وقد وصفها رب العزة بالسفينة المشحونة، وتعهد بنجاتها ومن مع نوح من المؤمنين ، وغيرهم ممن شحنت بهم السفينة

قال تعالى: {وأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون}

وبذلك تعد السفينة في صناعتها، وقوة تحملها وسرعتها، وحمولتها، وركابها، معجزة آلهية لسيدنا نوح عليه السلام تفوق قدرات البشر 

فليست هى من صناعته فقد كان عليه السلام يتلقى تعاليم صناعتها من جبريل عليه السلام خطوة بخطوة، وليس هو ربانها، وقائدها

فسبحان الله الذي تعهد بصناعتها، وسيرها وسط كل هذا الماء، وحفظها، وانجاها هي ومن عليها، وأرساها بأمان وسلام علي جبل الجودي

المعجزة السادسة

أما المعجزة السادسة فكانت بعد رحلة السفينة التى رست علي جبل الجودي بسلام، وأغرق الله الكافرين، وأنجا المؤمنين 

أمر الأرض أن تبلع ماءها، وأمر السماء أن تكف عن سيولها ، وانتهت الأعاصير، بما يحقق المعجزة الإلهية العظيمة للعالمين كما ذكر الله عز وجل بقوله تعالي:

“وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ “.

وأخيراً تجدر الإشارة إلي أن سيدنا نوح كان له أربعة أبناء هم؛ (سام) ، (حام)، (يافث)، (وكنعان)، آمن منهم سام ،وحام ويافث، وركبوا مع أبيهم السفينة.

أما كنعان فكان من المغرقين ، وهلك في الطوفان، فقد أصر علي العناد والكفر

قال تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا المَوْجُ فَكَانَ مِنَ المُغْرَقِينَ ﴾

ومن أبناء نبي الله نوح ،(سام) ،(حام) ، (يافث) تناسلت البشرية، وعمرت الأرض مرة أخري، أما (سام) فهو أبو العرب واليهود، (ويافث) هو أبو الترك والروم، (وحام ) هو أبو الحبش والسود

قال تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين ( 77 ) وتركنا عليه في الآخرين ( 78 ) سلامٌ على نوح في العالمين ( 79 ) إنا كذلك نجزي المحسنين ( 80 ) إنه من عبادنا المؤمنين (81 ) }

الوسوم

مقالات ذات صلة