fbpx
عالمي

حمار ديمقراطي وفيل جمهوري في سباق انتخابي .. وحالة مزاجية سيئة وخيبة أمل في أروقة البيت الأبيض وهذا ما سيحدث لاحقا؟

حمار ديمقراطي وفيل جمهوري في سباق انتخابي .. وحالة مزاجية سيئة وخيبة أمل في أروقة البيت الأبيض وهذا ما سيحدث لاحقا؟

أوطان بوست – فريق التحرير

خلال السباقات الانتخابية ننتبه لاستخدام الأحزاب لشعارات غريبة لتمثلهم، والتي قد لا نجد علاقة مباشرة بينها وبين طرح الحزب، لكن لا بد أن يكون هناك قصص وراء اختيار الشعارات المتداولة.

ولعل من أكثر الشعارات لفتاً للأنظار هو الحمار الذي يعتمده الحزب الديمقراطي الأمريكي، والفيل الذي يمثّل الحزب الجمهوري، فما القصة وراءهما؟

يسيطر الشعاران على المشهد السياسي في الولايات المتحدة خلال فترة الانتخابات؛ فالفيل الذي يميز الجمهوريين.

شعارا الحمار والفيل معتمدان منذ القرن الـ 19 في الولايات المتحدة

استخدم في منشورات الدعاية الانتخابية “لأبراهام لينكولن” التي أصدرتها صحيفة “فاذر أبراهام” الموالية له، لكن ليس كشعار معتمد رسمياً من الحزب.

وبعد سنوات، استخدم على يد رسام الكاريكاتير السياسي المشهور “توماس ناست” عام 1874، ونشره في صحيفة هاربر الأسبوعية.

ومن ثم تكرر استخدام الفيل في الصحف الأمريكية على يد رسامين آخرين عندما أرادوا الإشارة إلى الجمهوريين، وعلى الرغم من أن الشعار لم يكن معتمداً رسمياً أيضاً.

فإنه مع اقتراب كل انتخابات كان الفيل يفقد أي معنى “حيواني” له ويتحول لشعار سياسي متفق عليه.

وهنا يذكر أنه حتى في بداية القرن الـ 20 استخدم الحزب أيضاً شعار النسر في ولايات مثل إنديانا وأوهايو، وذلك مقابل شعار الديك الذي استخدمه الحزب الديمقراطي في تلك الولايات.

ولم يتضح المنطق وراء اختيار ناست للفيل ممثلاً عن الجمهوريين، إلا أن من المحتمل أن يكون الاختيار وقع بسبب ما يمثله الفيل بحجمه الكبير من قوة وتأثير، على الرغم من أنه قد يكون خطـ.ـراً إذا خاف.

وبغض النظر عن السبب الأساسي الذي دفع الرسام لاختيار الفيل، إلا أنه استطاع تحويله إلى أمر واقع، وشعار ثابت لقرون!

الحمار الديمقراطي

وعن اختيار الحمار شعاراً للحزب الديمقراطي، فهو كذلك تعزز عن طريق الرسوم الكاريكاتيرية في الصحافة الأمريكية.

لكن اختيار الحمار شعاراً للحزب الديمقراطي بدأ عند ترشح “أندريو جاكسون” لأول مرة للرئاسة الأمريكية؛ من أجل كسر هيمنة الحزب الجمهوري على الحكم.

وهو ما أثار سخرية منافسيه، الذين اعتبروا الحمار مخلوقاً يعبر عن الغباء والكسل والبلادة، ومن ثم نعتوا جاكسون بأنه “حمار”.

إلا أن جاكسون اختار استخدام وصف منافسيه له بأنه “حمار” بشكل إيجابي، فاعتمد رمز الحمار القوي والفخور بنفسه شعاراً لحملته الانتخابية.

وسوّق لذلك بأن الحمار يمثل الحزب “الشعبوي” الأقرب من الناس وهمومها، بينما الفيل يمثل النخبة السياسية التي لا تهتم إلا بمصالح الأثرياء.

وفي عام 1870 أصبح الحمار الشعار الرسمي للحزب الديمقراطي الأمريكي، وذلك بعد أن نشر نفس الرسام (ناست) كاريكاتيراً حول السباق الانتخابي يظهر فيه الحمار أسود اللون يتبارز مع الفيل الجمهوري الخائف.

وعليه أصبح الحمار مدعاة فخر للحزب الديمقراطي، وقاموا بتنظيم مسابقات لاختيار الشعارات الأنسب لتوضع كتعليق على صورته.

وعلى الرغم من قوة الفيل الجمهوري وكبر حجمه، فإن الحمار الديمقراطي استطاع أن يقود البيت الأبيض أكثر من 6 مرات.

آخر مستجدات الانتخابات الأمريكية

وتوقع المرشح الديمقراطي جو بايدن الفوز برئاسة الولايات المتحدة، حيث يقترب من التغلب على الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بعد انتخابات غير مسبوقة.

وحصل المنافس الديمقراطي حتى الآن على 253 صوتا من أصل 270 صوتا، من أصوات المجمع الانتخابي اللازمة للفوز بالبيت الأبيض، بموجب نظام التصويت في الولايات المتحدة.

ويتقدم بايدن في عمليات فرز الأصوات في الولايات الحاسمة: جورجيا، نيفادا، بنسلفانيا، وأريزونا، وإذا فاز بايدن سيغادر ترامب منصبه في يناير/ كانون الثاني المقبل، بعد أربع سنوات في الرئاسة.

النتائج المباشرة للانتخابات الأمريكية لحظة كتابة هذا التقرير

ومع دخول فرز الأصوات في يومه الخامس، لا يزال من غير الواضح متى سينتهي السباق، إلا أن النتائج الأولية تشير إلى تقدم بايدن على ترامب.

ويقوم المسؤولون بجمع أعداد قياسية من الأصوات الواردة عبر البريد، بسبب جائحة فيروس كورونا، ما تسبب في أطول تأخير لنتيجة الانتخابات الرئاسية منذ 20 عاما.

ماذا قال بايدن؟

قال بايدن لمؤيديه في مدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير، الجمعة ليلا، بنبرة واثقة: “سوف نفوز في هذا السباق”.

وانضمت إليه المرشحة لمنصب نائب الرئيس، كامالا هاريس، عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا.

وقال بايدن إنه في طريقه للفوز بأكثر من 300 صوت من أصوات المجمع الانتخابي، وأشار إلى أن عدد الأشخاص الذين صوتوا لحملته – أكثر من 74 مليون شخص – يفوق عدد من صوتوا لأي مرشح رئاسي أمريكي في التاريخ.

وأضاف بايدن أن الأمريكيين أعطوه تفويضا لمواجهة جائحة فيروس كورونا، الاقتصاد المتعثر، تغير المناخ، والعنصرية الممنهجة.

وسجلت الولايات المتحدة يوم الجمعة، لليوم الثالث على التوالي، رقما قياسيا جديدا لحالات كوفيد 19 الجديدة، مع أكثر من من 127 ألف إصابة.

وقال الديموقراطي – الذي يقدم نفسه على أنه مرشح الوحدة بعد حملة انتخابية شهدت تنافسا مريرا – إن الوقت قد حان “لإخراج النقد اللاذع من سياستنا” و “أن نكون مهذبين مع بعضنا البعض”.

وقال بايدن، الذي لم يذكر منافسه الجمهوري السيد ترامب: “قد نكون متنافسين لكننا لسنا أعداء، نحن أمريكيون”.

كان ظهور بايدن مقررا في الأصل كخطاب للفوز، لكنه اختار بدلا من ذلك تقديم تحديث عام عن حالة السباق، وأرجأت شبكات التلفزيون الأمريكية بحذر إعلانه فائزا بالانتخابات.

بايدن وكاملا / صورة من الإنترنت

ما الذي سيحدث لاحقا؟

بايدن – الذي ترشح مرتين سابقا للبيت الأبيض، في عامي 1988 و 2008 دون أن ينجح – سيكون أكبر رئيس يتم تنصيبه على الإطلاق في عمر 78 عاما.

وإذا تم إعلان فوزه في نهاية هذا الأسبوع، فمن المتوقع أن يبدأ فريقه عمليته الانتقالية يوم الاثنين.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن بايدن قد يعلن عن أول مسؤولين كبار في إدارته المحتملة في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأرسلت وكالة الخدمة السرية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، تعزيزات إلى ولاية ديلاوير لزيادة إجراءات تأمين بايدن.

وقامت إدارة الطيران الفيدرالية بتقييد الرحلات الجوية فوق المجال الجوي لمدينة ويلمنغتون، كبرى مدن الولاية ومقر حملة بايدن الانتخابية.

ومع ذلك، لا يوجد أي مؤشر على أن السيد ترامب سوف يتنازل لخصمه على المدى القصير.

وكتب ترامب على تويتر بعد ظهر الجمعة: “لا ينبغي لجو بايدن أن يطالب بشكل خاطئ بمنصب الرئيس. يمكنني ادعاء ذلك أيضا. الإجراءات القانونية بدأت للتو!”

وكان ترامب قد أدلي بادعاءات لا أساس لها عن تزوير الانتخابات، ما دفع بعض زملائه الجمهوريين إلى التحدث علنا بأنه يجب تخفيف حدة الخطاب.

ومنذ عام 1896 على الأقل، اعترف كل المرشحين الرئاسيين الخاسرين بالهزيمة للفائز، لكن لا يوجد قانون أو شرط دستوري يلزم بذلك.

ومع ذلك، ينص الدستور على أن الرئيس المنتخب الجديد سيتولى منصبه تلقائيا، ظهر يوم 20 يناير/ كانون الثاني بعد الانتخابات.

ما هي الحالة المزاجية داخل البيت الأبيض؟

يشعر الرئيس ترامب بالغـ.ـضب وخيبة الأمل، لأن المزيد من حلفائه لا يحتشدون إلى جانبه في التلفزيون أو في الشوارع، وفقا لمسؤولي البيت الأبيض يوم الجمعة.

هو يشاهد التلفزيون، ويجري مكالمات هاتفية مع مكاتب الحملة على الأرض، ويقسم وقته بين المكتب البيضاوي والسكن.

ولم يحضر العديد من المساعدين للعمل، ووصف البيت الأبيض بأنه “فارغ للغاية” بمزاج كئيب.

وإضافة إلى الأخبار السـ.ـيئة، أفادت تقارير مساء الجمعة أن كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، البالغ من العمر 61 عاما، ثبتت إصـ.ـابته بفيروس كورونا.

إنجازات دونالد ترامب / صورة من الإنترنت

وأخبر الرئيس ترامب كبار مستشاريه بأنه سيمضي قدما في الطعون القانونية على النتائج، على الرغم من عدم وجود استراتيجية ثابتة لمثل هذه المنازعات القضائية.

ووصف مستشار خارجي كبير للرئيس مزاجه، يوم الجمعة، بأنه “في منطقة ما بين الكآبة والأمل”.

وأضاف المصدر أن السيد ترامب “كان آخر من يعتقد أنه يمكن أن يفوز في عام 2016″، على الرغم من أن كبار مساعديه أخبروه أنه سيفوز.

تفاصل حول الوضع الحالي للسباق الانتخابي؟

يتقدم بايدن على السيد ترامب بأكثر من 4 ملايين صوت، من إجمالي قياسي بلغ 145 مليون صوت. لكن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية يتم تحديدها، على أساس كل ولاية على حدة في المجمع الانتخابي، والمنافسة أقرب بكثير في ساحات القتال الرئيسية.

وحصل بايدن على 253 صوتا من أعضاء المجمع الانتخابي، بينما حصل ترامب على 214 صوتا. للفوز بالبيت الأبيض يحتاج المرشح إلى 270 صوتا.

في ولاية بنسلفانيا، حيث ولد بايدن، يتقدم بحوالي 29 ألف صوت مع فرز 99 في المئة من الأصوات. وإذا حصل على تلك الولاية التي تملك 20 من أصوات المجمع الانتخابي سيفوز في الانتخابات.

وأصدر مسؤولون بيانا يوم الجمعة قالوا فيه، إن “الغالبية العظمى” من أصوات البريد والغائبين قد تم فرزها الآن، وبدأوا الآن في فرز أصوات الاقتراع المؤقتة. لكنهم لم يذكروا متى سيكتمل الفرز.

وكانت بنسيلفانيا دائما ساحة صـ.ـراع سياسي أساسية، ودأبت الولاية على منح أصواتها للديمقراطيين، في ستة سباقات متتالية، قبل أن تغير ولاءها لترامب في عام 2016.

وفي جورجيا، يتقدم بايدن حاليا بأكثر من 4000 صوت، مع فرز 99 في المئة من الأصوات، وقال وزير خارجية جورجيا إنه سيكون هناك إعادة فرز لأن الفارق ضئيل للغاية.

وتملك جورجيا 16 صوتا في المجمع الانتخابي، وهي ولاية جمهورية تقليديا ولم يفز بها أي مرشح ديمقراطي في السباق الرئاسي منذ عام 1992.

كما يتقدم بايدن بأكثر من 22 ألف صوت في نيفادا – ولها 6 أصوات انتخابية – وبأقل من 30 ألف صوت في ولاية أريزونا – لها 11 صوتا انتخابيا.

بينما يتقدم ترامب في ولاية كارولينا الشمالية – لها 15 صوتا انتخابيا – بأكثر من 76 ألف صوت.

الوسوم

مقالات ذات صلة