fbpx
تاريخ

أعز فرسان بني بكر وأبلغهم قولًا، كان شاعرًا فصيحًا وفارسًا منيعًا .. “جساس بن مرة” مُشعل حـ.ـرب البسوس

أعز فرسان بني بكر وأبلغهم قولًا، كان شاعرًا فصيحًا وفارسًا منيعًا .. “جساس بن مرة” مُشعل حـ.ـرب البسوس

أوطان بوست – وكالات

العِزّة، والأَنفَة، والغيرة، والشجاعة من شِيَمِ العربِ الكِرام، وقد قامت كثيرٌ من الحـ.ـروبِ من أجل الغيرة على الشرفِ والكرامة

فهذا عمرو بن كلثوم أطاح برأسِ عمروٍ بن هند أمام هند لأن فكره راوضه إهانة أمّه ليلى، و جساس بن مرة قـ.ـتـ.ـلَ كُليبًا لأن عزته أبت أن يُذَل قومُه وضيوفُه من قِبَل أحد، ولو كان ملكًا.

وهكذا عاش العربُ حياةَ الجاهلية والعصبية القبلية وعُرِف عنهم الفصاحةُ والبلاغةُ، ولمْ يستسيغوا طعمَ التبعيةِ ولا الانصياع للملوكِ والأمراء، خاصة حينما يتعلق الأمر بالكرامة والأنَفَة.

الفنان عابد فهد يجسد دور جساس بن مرة بمسلسل الزير السالم

من هو جساس بن مرة ؟

جساس بن مرة هو الفارس البكريّ الشجاع أعز فرسان بني بكر وأبلغهم قولًا، كان شاعرًا فصيحًا وفارسًا منيعًا، أبوه مرّة بن ذهل الشيباني زعيم بني بكر.

وأمه هي الهالة من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وجساس الذي أشعل فتيل حـ.ـرب البسوس التي دامت أربعين عامًا بين قبيلتي بكر وتغلب.

كان جساس وأخيه همام، من ضمن عشرة أخوة، هما أعز فرسان بني شيبان من بكر بن وائل، وكانت قبيلتا بكر وبني تغلب جدهما وائل.

وقد عاشت القبيلتان معا عهودا في وُد مُحبين للجَمعة معتزين بقوتهم معًا بينما دار بين باقي القبائل عداء وفر وكر وهدنة تارة وحربًا تارةً أخرى.

نسب جساس بن مرة

جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، الشيباني البكري.

مقـ.ـتـ.ـل التُّبع اليمني وحكم كُليب:

كان زعيم قبيلة بني تغلب هو كُليب وائل بن ربيعة من بني وائل مُعتزًا بنسبه لبني تغلب، ويراهم أعز من بني بكر أبناء عمومتهم من بني وائل.

وقد طلب زواج الجليلة بنت مرة أخت جساس و همام بن مُرة، وقد قَبِل بني تغلب تزويجها من كليب صِلةً للرحم، ومراعاة لأبناء عمومتهم وحفظًا للوُد بينهم.

 وقد طلب الملك “التُّبَعُ اليمنيّ” من قبائل بني وائل ومَن جاورهم أن يأتوا إليه مُعلنين له الولاء والطاعة، إلا أن طبيعة العرب تأبى الانصياع للملوك فرفضوا.

فباتت لهم عداوة وحـ.ـروب مع ملك اليمن، حتى تحالفوا وأعدوا جيشهم وجعلوا كُليبًا قائدهم، وكان من فرسانهم المهلهل بن ربيعة، وجساس بن مرة و همام بن مرة وغيرهم، وظفروا بالحـ.ـربِ وقتـ.ـلوا الملك “التُّبعَ اليمنيّ”.

وقد اجتمعت معدٌّ كلها (بنو بكر وبنو تغلب ومن جاورهم من العرب دون اليمن) على أن يجعلوا من كُليب وائل بن ربيعة ملكًا عليهم، حفظًا لوحدتهم، وتكريمًا لأبناء عمومتهم من بني تغلب.

وأقسموا على طاعته، وصار له حكمٌ وملكٌ عليهم وكان أول من طمح لأن يجعل العرب مملكةً وأن يجعل من نفسه ملكًا يضع القوانين؛

فاغتر وتكبر ولم يعدل بين بني بكرٍ وبني تغلب، بل أذلّ أبناء عمومته دون قومه، ومنـ.ـع منهم الماء والرعي إلا بأمره.

فكان يقول: “لا تُورَد نـ.ـارٌ إلا نـ.ـاري، ولا تُورد إبلُ أحدٍ مع إبلي، ولا ترعى معها، ولا يمر أحدٌ بين بيوتي، ولا يحتبي في مجلسي”.

عـ.ـداوة جساس بن مرة وكُليب:

اعتاد العربُ العزةَ والحياة القبلية بدون قيودٍ أو حدود، وكانت تحكمهم العادات والقيم التي ترفع من شأنهم وتحفظ لهم أَنفَتهم.

وكانت تربطهم العصبية القَبَلية والدفاع عن الكرامة، وحماية الضيف والمستجير، وكان جساس بن مرة ممن لا ينقادون بسهولة ولا يخضعون لذلّ كليب وظلمه.

فكان شجاعًا مغوارًا لا يخاف مواجـ.ـهة كليب، وقد أوجز جساس حالَه وحال العرب حينها قائلًا: “نحن قوم نتجبرُ ونحب أن نتجبرَ؛ لذلك نأبى أن يَتجبرنَّ أحدٌ علينا”.

وهذا ما أكدته الجليلةُ حين سألها كليب : هل تعلمين من على الأرضِ أمنـ.ـع مني ذمةً؟! فسكتت فأعاد عليها الثانية والثالثة، فقالت: نعم، أخي جساس، وحين سألها مرةً أخرى من أعز من وائل يا جليلة؟ فقالت : أخي جساس.

ولطالما تفاخرت الجليلةُ زوجة كليب بأخيها جسّاسٍ وهمام بن مرة من بني وائل وتراهم مثالًا للشجاعةِ والمروءة، فكان العرب يلقبون جساسَ بحامي الجار، المانع الذمار؛ فاشتعلت الغيرةُ في قلب كليب من جساس وأهله.

وكانت عداوة جساس لكليب مفادها أن كليبًا لا يعتبر البكريين، ولا يُقدّر شأنهم، ومن ثَمَّ فلا طاعة لم لا تعنيه كرامة غيره، ولو كان ملكًا.

وذات يومٍ تعمّد كليب قتـ.ـلَ ناقةٍ كانت ترعى في أرضه وكانت للبسوس -خالة جساس- وقد حلت ضيفةً عنده.

فحاول بني بكر مداراة الأمر لئلا يتقـ.ـاتل جساس مع كليب وهدأوا من روعه، إلا أن البسوس لم ترض، فعزم جساس على أن يقتـ.ـل أكبر جِمال كليب واسمه غِلال.

حرب البسوس:

ورغم عزم جساس بن مرة على الثأر لناقةِ البسوس، إلا أنه لم يبادر بالهـ.ـجوم أو العـ.ـداء حتى فاض به الكيل من ظلم كليب لقومه.

حين مرت بكرٍ على نهى – مورد ماء – يقال له “شبيث” نفاه كليب عنهم وقال: لا يذوقون منه قطرة، ثم مروا على نهى آخر يقال له “الأحص”.

فنفاهم عنه وقال: لا يذوقون منه قطرة، ثم مرّوا على بطن “الجريب”، وهو وادٍ عظيم، فمنـ.ـعهم إياه، فمضوا حتى نزلوا “الذنائب”.

وأتبعهُم كليبُ وصحبُه حتى نزلوا عليه، فمر عليه جسّاس، ومعه ابن عمه عمرو بن الحارث بن ذهل، وهو واقفٌ على غدير الذنائب.

قال جساس بن مرة: “يا كليب منعتَ قومنا المياهِ حتى كادوا يهلكون عطشًا”، فقال كليب : “إنا لنمـ.ـنعهم الماء الذي نحن له شاغلون”.

حـ.ـرب البسوس / صورة تعبيرة من الإنترنت

فقال جساس : هذا كفعلك بناقة البسوس، فقال له: أو قد ذكرتها أما إني لو وجدتها في غير إبل مرةَ لاستحللت تلك الإبل بها، أتجرؤ أن تمنـ.ـعني أن أذبَّ عن حِماي؟!

فاستلّ جساس رمحه، وأنفذه في صدره، فأدركه العطش وهو يُنازع الموت فقال: يا جسّاس أعطني شربةً من الماء.

فقال جساس: ما علقت استسقائك الماء منذ ولدتك أمك إلا ساعتك هذه، فالتفت إلى عمروٍ وقال له : يا عمرو، أغثني بقليل من الماء، فأجهز عليه فقضى عليه؛ فقالت العرب في ذلك: المستجير بعمروٍ عند كربته؛ كالمستجير من الرمضاءِ بالنـ.ـارِ.

ويقول جساس بن مرة في قتـ.ـله كُليب:

إِنّا عَلــى مــا كـــانَ مِـن حــــــادِث .. لَـــم نَبدَإِ القَومَ بِذاتِ العُقوقِ قَد جَــــرَّبَت تَغلِــبُ أَرمـــاحِنـــا

بِالطَعـــنِ إِذ جاروا وَحَزِّ الحُلوقِ .. لَــم يَنهَهُــم ذَلِكَ عَــن بَغيِهِــم

يَومــــًا ولَم يَعتَرِفوا بِالحُقوقِ وَأَسعَــروا لِلحَـــ.ــربِ ثيرانَهــــا .. لِلظُلــــمِ فينا بادِيًا وَالفُسوقِ

أَلَيــــسَ مَــن أَردى كُلَيبــــًا لِمَـــن .. دونِ كُلَيبٍ مِنكُمُ بِالمُطيقِ

وكان المهلهلُ بن ربيعة هو أخو كُليبِ وائل بن ربيعة، قد اعتزل الخمرَ والنساءَ، وأقسم بالثـ.ـأر لأخيه، فطلب مُرَّة من المهلهل أن يترك له أحد أبنائه العشرة، دون الجساس وهمام، ليكون له دمًا بدم.

إلا أن غرورَ المهلهلِ منعه إلا أن يُثْخن في قتـ.ـل بني بكر جميعًا؛ انتـ.ـقاما لكُليب، فكانوا يرون العزةَ في أنفسهم، لا في بني بكر وهم أبناء عمومتهم.

استجار جساسُ وأبوه مُرة بأهلهم من بني شيبان بن بكر فأجاروهم وأعدوا عُدتهم للحـ.ـرب، ودارت الحـ.ـروب بين بني تغلب انتـ.ـقاما لمـ.ـوت كليب.

وبين بني بكر نصرة لفارسهم جساس، وعُرفت هذه الحـ.ـربُ بحـ.ـربِ البسوس؛ لأن ناقة البسوس كانت شرارةً ألهبت الحـ.ـرب التي دامت ولم تنطفئ نارُها أربعين عامًا إلا بعد مـ.ـوت جسّاسٍ ومعه الكثير من فرسان بني بكر وتغلب.

والوارد أن المهلهل لم يقـ.ـتل جساسًا، ولم يشفِ غليله؛ لهذا طالت الحـ.ـرب؛ فهو لم يلتقِ معه في مواجـ.ـهة، يقول جساس بن مرة مخاطبًا المهلهل:

أَبلِغ مُهَلهَـلَ عن بَكـــرٍ مُغَلغَلَــةً .. مَنَّتـكَ نَفسُكَ مِن غَيٍّ أَمانيها

تَبكي كُلَيبًا وَقَد شــالَت نَعامَتُهُ .. حَقّـــــًا وتُضمِرُ أَشياءَ تُرَجّيها

فَاصبِر لبَكرٍ فَإِنَّ الحَربَ قَد لَقِحَت .. وعَزِّ نَفسَكَ عَمَّن لا يُواليها

فَقَد قَتَلـ.ـنــا كُلَيبــــًا لَم نُبــــالِ بِهِ .. بِنـــابِ جـارٍ وَدونَ القَـ.ـتلِ يَكفيهـا

نَحمي الذِمـارَ وَنَحمي كُــلَّ أَرمَلَةٍ .. حَقّــــاً ونَدفَعُ عَنها مَن يُعـ.ـاديها

وقد اعتزل الكثيرُ من قبيلة بكر الحـ.ـربَ حقنًا لدمـ.ـاء أبناء عمومتهم، ولإنكارهم على جساس قتـ.ـله لكُليب، وكان منهم الحارث بن عباد وهو سيد بني قيس بن ثعلبة.

وقد طَردت أُختُ كُليبٍ الجليلةَ بنت مُرّة زوجةَ كليب وأختَ جساس لحُزنها على أخيها، وكانت الجليلة حاملًا وولدت ولدًا اسمه هجرس، وقد كفله خالُه جساس حتى بلغ.

وقيل أن الولد لما علم أن خاله هو من قتـ.ـل أبيه قتـ.ـله انتـ.ـقاما منه، إلا أن هذا لم يتم تأكيده، والراجح أن قـ.ـاتله هو أبو نويرة الذي لحق به وجنده عند رحيله إلى الشام.

فقـ.ـاتله جساس بن مرة بشجاعة حتى قتـ.ـله وقتـ.ـل معه خمسة عشر فارسًا، إلا أنه مـ.ـات بعدها متأثرا بجـ.ـراحه عام 534 م.

تدخل حارث بن عباد في حـ.ـرب البسوس:

أسرف المهلهل وبنو تغلب في القـ.ـتل من بني بكر، حتى قتـ.ـلوا من اعتزل الحـ.ـرب منهم، ورغم اعتزال الحارث بن عباد الحـ.ـرب.

إلا أن المهلهل قتـ.ـل أخيه وابنه بجير، فقال الحارث لما علم بمقـ.ـتل ابنه وهو العزيز في قومه: “نعم القـ,ـتيـ.ـل قتـ.ـيل أصلح بين ابني وائل”.

وقد ظن الحارث أن مقـ.ـتل ابنه سيدفع أذى الحـ.ـرب ويطفئ نيرانها، ولكنَّه عندما علم أنه قال وهو يقـ.ـتل بجير بن الحارث بن عباد: “بؤ بشسع نعل كليب”، أي أن مقـ.ـتل بجير لا يُجزئ عن قطعة من نعل كُليب.

غضبَ الحارث بن عباد وكان فارسًا شديدًا من فرسان العرب وعزم على كسر شوكة بني تغلب وغرورهم؛ فركب فرسه النعامة وأنشد يقول:

قــــرِّبَا مربطَ النَّعــــامة منِّـــي … لقحـتْ حـ.ـربُ وائل عن حيالي

لا بجير أغنــى قتيــلًا ولا رهـط .. كـــليبٍ تزاجروا عن ضلالِ

قـــرِّبَــا مــربـطَ النَّعــــامــــة منِّــي … إنَّ قتـ.ـلَ الغُلامِ بالشِّسعِ غالِ

فاجتمعت حول الحارث بن عباد قبائلُ بكر كلِّها، وساروا إلى تغلب وهزموها وأسروا المهلهل بن ربيعة.

نهاية حـ.ـرب البسوس:

انتهت حرب البسوس بعد أن انهزم المهلهل بن ربيعة سيد تغلب يوم تحلاق اللمم على يد الحارث بن عباد، هرب وترك قومه ونزل عند قوم من بني جنب من مذحج، ويُقال أنّ تغلب لم تكن نِدًّا لمجابهة الحارث بن عباد سيد بني ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فبعثت إليه رجلًا  ليُنشد الحارث بن عباد هذا البيت:

أبا منذرٍ أفنيتَ فاستَبْقِ بعضَنَا  .. حنانيكَ بعضُ الشَّرِّ أهونُ منْ بَعْضِ

فأنهى الحارث بن عباد سجالَ الحربِ بعدما سمع هذا البيت، وترك بني تغلب ولم يحاربهم بعد ذلك.

يقول جساس بن مرة في حق الجار:

إِنَّما جاري لَعَمري. فَاِعلَموا أَدنى عِيالي    وَأَرى لِلجارِ حَقّاً… كَيَميني مِن شِمالي

وَأَرى ناقَةَ جاري… فَاِعلَموا مِثلَ جِمالي    إِنَّما ناقَةُ جاري… في جِواري وَظِلالي

إِنَّ لِلجارِ عَلَينا… دَفعَ ضَيمٍ بِالعَوالي        فَأَقِلّي اللَومَ مَهلاً. دونَ عِرضِ الجارِ مالي

سَأَودي حَقَّ جاري… وَيَدي رَهنُ فِعالي    أَو أَرى الموتَ فَيَبقى… لُؤمُهُ عِندَ رِجالي

عمرو بن كلثوم أحد شجعان تغلب، كان شاعراً فحلاً، تميز شعره بالفخر والعزة والحماسة، وكان فارساً شجاعاً، ساد قومه وهو في سن الخامسة عشر…

جساس بن مرة عاش في خضم ثقافة تعلي من شأن القـ.ـتال والفروسية.

وكانت غالبية أشعاره تدور حول عداوته مع تغلب ومنها أيضًا:

تَأَهَّــب مِثــلَ أُهبَــةِ ذي كِفـــــاحِ .. فَـــإِنَّ الأَمرَ جَلَّ عَنِ التَلاحي   وَإِنّـي قَد جَنَيتُ عَلَيـكَ حَــــرباً .. تُغِـــصُّ الشَيخَ بِالماءِ القَراحِ

مُذَكَّــرَةٌ مَتـى ما تَصـــحُ مِنهــــا .. تَشُــبُّ لَها بِأُخرى غَيرَ صاحِ   تُسَعَّــرُ نارُهـــا وَهَجـــًا وَجــــاءَت .. غِــذا خَمَدَت كَنيرانِ الفِصاحِ

وَمـــا تَنفَــــكُّ نائِحَـــــةٌ تُعَـــــزّي .. بِمــــا نَدَبَت وَتُعلِنُ بِالنُواحِ       تَعَــدَّت تَغـلِـبٌ ظُـلـمـــــاً عَلَينــــــا .. بِـلا جُرمٍ يُعَدُّ وَلا جُنـاحِ

سِوى كَلبٍ عَــوى في بَطـنِ قــــاعٍ .. لِيَمنَــعَ حِميَةَ القاعِ المُبـاحِ  فَـلَمَّـــــا أَن رَأَينــا وَاِستَبَنّـــا … عُـقـــــابَ البَغـيِ رافِعَةَ الجَناحِ

صَــرَفتُ إِلَيهِ نَحســـًا يَـــومَ ســــوءٍ .. لَـــهُ كَأَسٌ مِنَ المَوتِ المُتاحِ

الوسوم

مقالات ذات صلة